رداع النموذج..
تحتفي بقاعدة تيسير الزواج
احتفت أمس مدينة رداع بتجديد توقيع وثيقة تيسير الزواج كمبادرة مجتمعية ، و قدمت رداع كمدينة نموذج يستحق الاشادة ، فمنذ فترة ليست بالقصيرة و مدينة رداع تقدم نفسها كنموذج ، ليس لأنها توقع قاعدة تيسير الزواج ، بل لانها فعلا قدمت نموذج و لها تجربة جيدة و متكاملة في مسألة تيسير الزواج ، ففي مدينة رداع نموذج للتعاون و لعمل الخير و للتكاتف قل ان يوجد في الكثير من المدن..
ولكن مع سوء الاوضاع دخلت عادات دخيله على المجتمع الرداعي ونتمنى أن يتم تلافيها كم تم تلافي المفاخرة بالمهور بتجديد قاعدة تيسير الزواج ، مثل تفاخر النساء في الأعراس و الذي سبب الكثير من التعسير، و المفاخرة في ولايم الأعراس و الي كانت قد أصبحت شبه منتهية بسبب مبادرة حفلات الشاي الجميلة و السهلة ، كما استغرب غياب العنصر المجتمعي التكافلي في الأعراس و هي (الحناقة) و التي نتمنى أن تعود لأنها عادة حميدة في التكافل المجتمعي..
هل تعلم أن رداع هي المدينة الوحيدة في اليمن التي يعتبر فيها الإستثمار في مشروع صالة للأعراس يعتبر مشروع فاشل ، وذلك لأنه منذ زمن بعيد حتى أنني منذ عرفت نفسي وجدتها كذلك ، قام كبار تجار المدينة المعروفين و أنشأ كل تاجر منهم صالة ، هذه الصالات تعتبر مجانية ، فقط عليك أن تحدد موعد عرسك مع مسئول الصالة ، و الذي لا يجب ان يتعارض مع موعد سابق قد تم حجزه قبلك، لتصبح الصالة تحت أمرك .. و لذلك توجد هذه الصالات في جميع أرجاء المدينة و مفتوحة للأعراس و للعزاء..
كما أن رداع قدمت نموذج آخر في دعم التعليم، حيث قام بعض هؤلاء التجار و بنوا مدارس على نفقاتهم الخاصة، مثل مدرسة ابو الرجال و مدرسة جيد ، و مدرسة جمعان المحورية التي أصبحت نموذج خاص جداً و إيجابي للمدارس الحكومية ، والتي منذ أن درست فيها و معاييرها عالية ، و لا زالت بفضل إدارتها المثالية تقدم نموذج مشرف للتعليم ، و تخرج أفضل الكوادر الرداعية..
كما لا أنسى حملات التوزيع التكافلي للمواد الغذائية لتجار المدينة و التي يبادرون بها في العديد من المواسم ، و هذه المرة يجددون العهد التكافلي بقاعدة تيسير الزواج ، و نحن نعلم كم هو صعب تحديد هذا الأمر في مدينة، ولكن مدينة رداع تستطيع فعل ذلك، فهي نموذج يستحق الوقوف له و التقدير ، رداع التي كانت عاصمة اليمن يوماً ما زمان الدولة الطاهرية، تخرج الإنسان الحضاري فيها كل حين..
و لا تصدقوا تلك الدعاية السمجة و تلك الصورة النمطية التي تقول لكم أن أهل رداع قتلة و ان حياتهم كلها ثارات و دماء ، رداع هي مركز حضاري ، ولو وجدت دولة لكانت رداع نموذجاً حضارياً يحتذى به.. فلكل أبناء رداع التحية..
الكاتب عمار قائد التام
#تخديرة 🩺
تعليقات
إرسال تعليق