عيد الحب
يحكى أنه كان هناك ولد إسمه عوض، جلس مرة مع أخته التي تعتبر أكبر منه ، وكان أبوهم جالس أمامهم، فقام عوض يتمطط ( أي يقوم بتلك الحركات المصاحبه للنعاس أو الشعور بالخمول )، و بينما هو يتمطط ظهرت أدواته التي لمحها أبوه ، فقرر الأب بعد أن رأى أدوات عوض أنه يحتاج إلى زواج ، دعى الأب الأم و قال لها : والله إن عوض قد هو حق زواجه وحدثها بما رأى ، و اتفقوا على ذلك وزوجوه سريعاً.. البنت عندما رأت ماحصل مع عوض، أرادت أن تفعل كما فعل، و جلست أمام أبيها و أمها، و كانت تتمطط و تفتح أرجلها أمامهم، استغرب الأب من حركاتها فسألها : مالش يابنتي بتتمططي هكذا ؟، قالت : فيني يابه مطاطي من حق عوض.. تقصد إن المطاط ما بعده إلا الزواجه..
و إحنا تأتينا حمى التقليد لكثير من عادات الحب، نظن أنها ستجلب لنا الحب، وأننا اذا تمططنا مثل الاوربيين سنصبح حبيبين و عشاق، فتلقى مع اقتراب عيد الحب أصحاب محلات الهدايا شغالين بيع للدببة الحمراء، و أصحاب الملابس شغالين بيع للقمصان والسراويل و الحجابات الحمراء، مع أنه مرة قالوا لبنت لابسة أحمر : ليش لابسه لون أحمر، قالت : لأن حبيبي ثور، أما أصحاب محلات الورود فهذا اليوم موسم من مواسمهم السعيدة، ينتهي عيد الحب و يرموا الورد للزبالة والدبدبه يلعب بهن اخوها الصغير ، و السروال الأحمر يستحي يلبسه لأنه ما احد يلبس سروال أحمر، و يقولوا مرة واحد طويل لبس سروال أحمر على قميص أسود بقي شكله زي مفتاح الكلب (الكلبتين)..
أنا لست هنا أعرض هنا رأياً دينياً، بقدر ما أريد أن أقول للمحب و الخاطب: احتفل بما تشاء و كيفما تشاء، لكن خليك على طبيعتك وحب لكن بدون دب، فعمر الدب ما عَمّر حب، واحتفالك بعيد الحب لا يعني انفتاحك و لا يمثل ثقافتك، بل يعكس سذاجتك؛ لأن الحب شعور مترفع على الوقت فكيف سيحويه الزمن في يوم حتى لو كان عيد، الحب إن سكن القلب فلا يهدأ عنفوانه إلا بإخماد نيران الشوق بماء اللقيا، كما أن الحب ليس استعراضاً كما تظنه بعض الفتيات اللاتي يتفاخرن بكمية الدببة الحمراء في غرفتها، بل الحب خطوة جادة نحو تقعيده بعقد النكاح، فالحب لا يكون إلا في الليالي الحمراء بين الرجل و زوجته فقط، و ما عدى ذلك ليس إلا لعب و تسالي تشتي لها عين حمراء ترويهم الطريق، فليس للعاشقين مثل الزواج..
الكاتب عمار قائد التام
#تخديرة 🩺
تعليقات
إرسال تعليق