عمال مؤتمر الرياض

 


شقاة مؤتمر الرياض


حدثني أحدهم أنه في يوم من الأيام كان شخص يدين له بمبلغ كبير من المال، و أراد تحصيل ذلك المبلغ منه، فاستدعى أحد أصدقائه ليذهب لتحصيل ذلك الدين، و كان صديقه هذا صاحب نكته، فقال له : إذهب إلى عند فلان و قول له يجيب لك المبلغ الذي عنده و إذا أعطاك المبلغ سأعطيك مئة دولار، فذهب إلى من عنده المال و أخبره بتسليم المبلغ و شد عليه، فما كان منه إلا أن حلف له يمين أنه لا يملك أقل من ثمن ذلك المبلغ، فقال له : إذن أعطني المئة الدولار التي وعدني بها و أنت سد أنت وهو، فأعطاه المئة الدولار و قضا حاجته و المبلغ يتحصل و إلا أبوه..


هكذا حال المؤتمرين في مؤتمر الرياض هذه الأيام ، أكاد أجزم أنه سيكون مؤتمراً كسابقيه ، سيحضر المؤتمرون ثم يصفقوا لبيان لم يكتبوه، ثم يقولون لبعضهم : هاتوا شقانا و اليمن لها رب يحميها، و يغادرون إلى تلك المنافي التي يفسبكون منها.. فقد ذهبوا بدون سيادة و بلا قرار، و يريدون أن يتخذوا قرارات استراتيجية لهذا البلد المطحون، تركوا البلاد و ذهبوا ليحضروا مؤتمراً خارجها، و سيمررون أموراً بعيدة المدى لتأجيج الصراع بين أبناء اليمن وهم لا يفهمون ..


سيقيمون حواراً بينهم كحوار ذلك الأب الذي اجتمع مع أبناءه لكي يحددوا أين يقضوا إجازتهم، فصوتوا على الخروج إلى الحديقة بالإجماع، لكن رأي الأم كان مخالفاً للجميع، حيث أرادت أن يذهبوا إلى بيت أخيها، لكنها صمتت لحظة الإجماع و تركت الأمر يمضي، و في الليل و في غرفة النوم قامت الأم بما يلزم، و في الصباح نهض الأطفال فرحين لأنهم سيذهبون الحديقة، و لكن الأب فاجأهم و قال : يلا يلا اطلعوا اطلعوا با نسير بيت خالكم، و الأم صامته و لم تقل شيء.. و أعضاء مؤتمر الرياض سيكون لهم الكلام، و القرار سيكون لمن سيعطيهم شقاهم، و سيأخذون المال و طز في اليمن..


الكاتب عمار قائد التام 

#تخديرة 🩺

تعليقات