دنابيع أوكرانيا واليمن
أوكرانيا لا تشبهنا، إذ ليس هناك وجه للمقارنة بين أوكرانيا و اليمن في الحالة العامه إلا في اشتراكهما بالوقوع في حالة حرب ، التي وفرت بعض المشتركات البسيطة التي تمكننا من عقد بعض المقارنات في الحالتين اليمنية و الأوكرانية، وهنا سأحاول أن أعقد مقارنة بسيطة بين الرئيس الأوكراني زيلنيسكي و الرئيس اليمني هادي، كون الإثنين كانا رئيسين خلال الحرب التي دخلتها بلديهما، و اختار كل واحد منهما موقفاً محدداً لكيفية تفاعله مع حرب بلاده..
ونحن هنا أمام عقد مقارنه بين رئيس ممثل جاء من الوسط الفني و رئيس جاء من الوسط العسكري، الغريب في الأمر أن الممثل قرر أن يبقى مع جنوده ويحارب، بينما فضل العسكري الهروب إلى خارج بلده، و اشتركا في الاستقواء بالخارج، لكن زيلنيسكي لعب على وتر المصالح مع من يستقوي بهم، بينما هادي فضل الارتماء بشكل تام في أحضان داعميه.. الرئيس الممثل يعطي خطاباً أو تصريحاً بشكل شبه يومي ليخاطب العالم و يطمئن شعبه، بينما العسكري يعطي خطاباً واحداً في السنة و يقرأه عنه المذيع..
عندهم الممثل جعلته الحرب قائد عسكري، و عندنا القائد العسكري جعلتنا الحرب نتمنى أن يكون حتى ممثلاً لدور المنقذ، فأن تكون غبياً في الجانب السياسي و العسكري و تختار أن تكون ذكياً في شيء واحد و هو أن تختار فريق عمل ذكي و متخصص سيكون ذلك أفضل بكثير من أن تكون ذكياً و تظن أنك تسطيع فعل كل شيء وتختار فريق عمل فقط لتحسين الصورة و إكمال المشهد..
كل تلك الفروق وغيرها هي فروق في سيكولوجية العقلية العسكرية و العقلية المدنية، فعلم النفس يشير إلى أن الشخصية العسكرية تميل إلى الإصابة بالميغالومانيا (جنون العظمة) التي ترى اختزال كل شيء في شخصية العسكري، و في تناقض رهيب يقول علم النفس أن الشخصية العسكرية تميل إلى الإصابة بالمازوخية و هي عكس السادية و التي تعني التلذذ بتلقى الإهانة ولكن بصورة مخفية، كما ان الشخصية العسكرية من أخطر الشخصيات التي ممكن أن تتعامل معها، بسبب المشاعر المكبوتة والغرائز المُهانة و حب الانتقام، و الرغبة المستمرة في إهانة مفهوم احترام الآخرين لأنفسهم، فالشخصية العسكرية تصبح مع الأيام أشبه بالآلة لتنفيذها أي أمر تتلقاه، وهذا ما قع فيه هادي..
الكاتب عمار قائد التام
#تخديرة 🩺

تسلم أناملك يا دكتور
ردحذفيسلمك ربي من كل شر يا فنان
حذفتسلم أناملك يا دكتور
ردحذف