الحرب الروسية الاوكرانية و موقف العرب
في القضايا العالمية تجد السياسة العربية عقيمة، أو أنها ليست عقيمة بل تم اخصاؤها عن عمد، لتبقى تابعة، و التابع أمره في رأس من يتبعه..في الآونة الأخيرة تطورت تلك التبعية التي كانت مخفية إلى مايشبه التفاخر بالعهر، و لمجرد تصريح إعلامي لأحد قادة الدول الكبيرة أو مؤسساتها تجد بعض الدول تغير سياساتها، بعيدين عن الدراسات الاستراتيجية، متحللين من المصالح الخاصة لهم، متماهين تماماً مع مصالح تلك الدول التي نصبوها أمام أعينهم كإله للسياسة، و في الكثير من القضايا لا يتبنون موقفاً إلا بعد الأحداث عندما يجدوا أنهم كانوا مسيرين فيها إلى حتفهم بمواقفهم التابعة، و حرب العراق نموذج لتلك السذاجة..
يذكرني طبع العرب هذا بحكاية مضحكة، قيل فيها أن مريخياً جميل جداً يشبه المرأه هبط على الأرض في فرزة صنعاء ذمار، ولما رآه أحد سائقين البيجوهات قال : هذه صيدتي أُنس و فلوس، أخذه إلى سيارته وجعله بجانبه ولم يحمل معه أحد، مشى بسيارته وكان المريخي كلما مشوا قليلاً يمسح بيده وراء أذن السائق بطريقة رومانسية و يقول:يللس، وهكذا يللس يللس طوال الطريق ،الا من حديث بسيطأخبره فيه أنه مريخي، فقال السائق: سبرت ليله، إلى أن أوصله ذمار وأدخله بيته، خلع ملابسه، وأمر المريخي بخلعها، فكانت المفاجأة أن المريخي لا يملك أعضاء تناسلية، استفسر فأجابه أن المريخي لا يملك أعضاء تناسلية، فقال له: و كيف تتراكبوا ؟، قال : نمسح بأيدينا على الأذن ونقول يللس، فصعق الذماري وقال : يا عيباه على الرجالة يعني أنت بتركبني من صنعاء إلى ذمار، خوفي أو قد أنا حامل.. و العرب لا يدركون ما يفعل بهم إلا بالحمل..
و اليوم نحن نعيش الحرب الروسية-الاوكرانية وهي حدث يمكن أن يغير شكل الكوكب، والعرب لا يزالون غافلين، لم يبدوا رد فعل حتى الآن ، لأنه إن لم يكن موقف وتصاعدت الأمور وانحصرت مرة أخرى بين الكبار فسيغيبون لمئة سنة أخرى.. دعكم من الانسانية فإنسانياً كلنا نتمنى أن تنتهي هذه الحرب، و لكن عسكرياً يجب على العرب أن يسعوا لتوسيع نطاق الحرب حتى تطال كل من يسومهم سوء العذاب، و سياسياً يجب أن يسعى العرب إلى إحداث تغيير في النظام العالمي الحالي، إن لم يكن بتغييره فبإيجاد نوعاً من القطبية لإيجاد نوعاً من التوازن و إتاحة هامش للتحرك، و بدون ذلك فقد تكون الثروة مطمعاً لأطراف الحرب قد يجعلهم يتحركون عسكرياً نحوه و تكون أرض العرب مسرحاً لحربهم لا حربنا..
الكاتب عمار قائد التام
#تخديرة 🩺
تعليقات
إرسال تعليق