حين يكون الغباء جندي من جنود الله
الغباء صفة انا لا اعترف بها ، لكن حالي فيها مثل حالة، ذلك الذماري الذي نوى يتوب من التنكيت و الزبج على اهل يريم، و من شدة التوبة نوى يسير يعمل عمرة من شان يقبل الله توبته، ووصل الى عند الكعبة، وهو رافع ايديه بيدعي الله، ويقول ياربي أنا نويت اتوب من الزبج على اهل.... ، وقطع دعوته واحد يريمي، بيقول له : يا خبير قلي وين القبلة؟..- يعني بيدور القبلة و قدهو عند الكعبة -.. فالذماري شاف للسماء وقال : من هذه العينة ياربي..
الغباء ماهو شرط انه يكون غباء عام في كل شي، فقد تلقى قبيلي ذكي في لقاط البقش، لكن عنده غباء اجتماعي. و ناس تلقاهم اذكياء دراسيا، لكن اغبياء وظيفيا..وهكذا ذي ذكي في شي تلقاه كيشة في شي ثاني..
اما حكاية الغباء الاجتماعي فهذا له حكاية كبيرة، فالذي ما يرد في وجيه الرجال غبي، و الاخذ والرد في وجيه الرجال ما يكون الا بتعلية قدرهم و طرحهم في اماكنهم، وتقديرهم بأعلى تقدير، فإن كان الامر فيه فيه سوء تقدير من قبلهم، فلا تقوم ترد في وجيههم بسوء، بل ردهم بأحسن الرد و انتقي احسن واطايب الكلام لتقوله في وجوههم، لأن محافظتك على تيك الوجيه بايخارجك في مواقف كثيره، فالذي ما يقدر وجيه الرجال غبي و غبي كبير..
ولكن هناك أحياناً صنف من الاذكياء، يطلق عليهم في اللهجة الدارجة " حاذق"، افردت له الثقافة الشعبية مثل لا راسة بقوله " الحاذق يخرج من السوق عطل " و هو ذلك المتحاذق الذي يقول كمافي المثل : اشتي لحمه من كبشي، واشتي كبشي يمشي.. هؤلاء تشعر معهم ان الغباء الذي يمارسوه ماهو الا جندي من جنود الله، ليريهم سوءات اعمالهم ، والا فإنك تقول ان عقولهم وذكاءهم أكبر من أن يجعلهم يقفوا تلك المواقف..
انتبه، و اعرف ليش قالوا الأولين : " الحيلة في ترك الحيلة"، لأن الجزاء دايما يكون من جنس العمل، والذكي و المتحاذق على الناس يوقعه الله في شر أعماله ، فيجعله الله غبي في بعض المواقف في حين أنه يظن انه يتصرف تصرف الاذكياء ، فاحذر لأن غلطة الشاطر بعشر..
لا تتذاكى وتتمحذق على عباد الله، فيدي لك الله ولد اهبل و غبي يشل بثأر عباد الله كلهم منك، فتلقاه يفرق بغباءه المال الذي جمعته بذكاك ، و يدخلك بغباءه في مواقف تحاشيتها طول عمرك بذكاءك..
لا تتذاكى ولا تتمحذق على عباد الله واعرف كيف ان الغباء كان جندي من جنود الله عندما اوقع فرعون، الذي كان يعرف بالنبوءة انه بايولد طفل يهد ملكه، فاذا به يربي ذلك الطفل في كنفه و في بيته..
لا تتذاكى و لا تتمحذق من شان رزق، فالرزق ماله دخل بالذكاء او الغباء، لأن و الله انك ترى ناس من قلة حيلتهم او غباءهم لو الرزق بالذكاء لا يموتوا من الجوع ، وتجدهم ميسورين والرزق فوقهم بدون حساب. وفي ناس لو الرزق بالذكاء ما يخلوا لأحد قرش واحد جنبهم، وتلقاهم منتفين ما يتخارجوا في حق اكلهم وشربهم..
الكاتب عمار قائد التام
#تخديرة🩺
تعليقات
إرسال تعليق