صراع قصيدة سالم

 





صراع على قصيدة أبشرك يا سالم الحال سالم 


مرة من المرات كتبت قصة قصيرة بعنوان : (ذهب الذهب ) و نشرتها على صفحتي ، و أرسلتها لأحد المجموعات القصصية و تم رفضها ، فأرسلتها مرة أخرى ليرد علي أحد مشرفي المجموعة و هو من اليمن ، و بين لي أن القصة لكاتب فرنسي ، أنا ارتعبت و اندهشت لأنني أعرف نفسي ، اذ لم أسمع بهذا الكاتب من قبل ، و بحثت عن الكاتب و القصة فوجدت تشابه كبير جداً بين القصتين ، إلى حد يجعلني أمام الناس سارقاً للفكرة ، لأن الكاتب الفرنسي كتب قصته قبل قصتي بأكثر من مئة عام ، فاضطررت للتنويه بذلك في صفحتي و ذيلت ذلك في نهاية القصة ..


هذه الحادثة شكلت لي رأي تحليلي في قضية قصيدة : ( أبشرك يا سالم الحال سالم ) ، و التي من الممكن أن التخاطر ، و السباحة في نفس الفكرة أعطى تشابهاً في الانتاج الادبي للشاعرين ، و لا زلت اذكر كلام لأحد أساتذتي قال فيه : إن كان لديك إختراع علمي فعليك بسرعة تسجيله لأنه فكرة و قد يسبقك أحد ما في طرف العالم إلى تسجيلها ، و ضرب أمثلة على ذلك ..


و لذلك و حسب المعرفة بالشاعر صالح عباد الأحمدي ؛ فهو شاعر متمكن و له باعه في الشعر الشعبي ، و لا يحتاج لسرقة قصيدة ، إذ أن له قصائد أجمل منها بكثير ، و كلنا نرى أن مطلع هذه القصيدة ( ابشرك ياسالم الحال سالم ) من الجمل السهله التي يمكن أن تجري على كل لسان ، و خصوصاً لمن كان له صديق إسمه سالم ، و أعتقد أن الأحمدي جرت الجملة على لسانه كما جرت على لسان عوض باكر ، فسرد كل واحد منهما قصيدته المختلفة المتشابهة ..


و لأن قافية صدر البيت الشعري ميماً ساكنه ، فمن الطبيعي أن تكون قافية العجز الياء و الميم و الهاء لسلاسة ذلك و سهولته و للموسيقى الشعرية ، و لو قمنا بعمل مسابقة بين شعراء لمجاراة المطلع ( أبشرك يا سالم الحال سالم ) ، لوجدناهم يأتون بنسخ متابشهه جداً للقصيدة ..لذلك قد يكون هناك تشابه في مطلع القصيدة بين الإثنين ، و في بعض أبيات الحكم لديهما بحكم أنها حكم متداولة ، لكن أعتقد أن هناك قصيدة مستقلة لكل واحد منهما ، و قد تكون تلك قصيدة الأحمدي و هناك قصيدة أخرى لباكر لكن بحكم الزمن لم يحفظ منها غير المشهور لدى الناس و ما جرى على ألسنتهم ..


الكاتب عمار قائد التام 

#تخديرة 🩺


تعليقات