لا تقع مثل عزب الويل
✍🏽 عمار قائد التام
يوم من الأيام جلست مع أحدهم فبدأ يشكو لي من مجموعة من أقربائه ، استجمعت قواي ، ألتفت نحوه ، و سمعته بكل جوارحي لأستطيع فهم مشكلته ، تكلم كثيراً و لم استطع تكوين فكره عن سبب المشكلة ، فقلت له : خليك من هذا كله و قول لي متى بدأت المشكلة و كيف ؟ ، فقال : بدأت قبل كم سنة بسبب أنهم حصل معهم مشكلة و لم يخبروني و لم أعرف إلا من الناس ، قلت له : إذن المفروض أنك تحمد الله لا أن تعاديهم ، و لا تبقى مثل عزب الويل الذي يفرح بالتهمة ، و هو نفس عزب الويل الذي لا يَرقد و لا يُرقِّد أهله ..
هنا هذا الشخص صحيح أنه ليس فرحاً بالمشاكل ، لكنه يبحث عن التقدير و الاحترام من أقاربه ، و إلا فمن الذي يفرح بأن يضيف مشاكلاً إلى مشاكله ، و هذه عادة لي في الحياة ، فأنا قد أعلم بمشكلةٍ حصلت مع صديقٍ أو قريب ، لكني لا أتكلم معه بشأنها ، أو أسعى في حلها إلا إذا حدثني بها بنفسه ، لأنني اعتبر ذلك تطفلاً في حقه ، و أعتقد أنه لو كان يريدني أن أعلم لفعل ذلك ، و من جانب آخر فأنا أحمد الله لأنه جعلني بعيد من تلك المشكلة ..
فأعلم أنه عندما يخبرك شخص بمشكلته فإنه يحترمك ، و لكنه عندما لا يخبرك بمشكلته فإنه يحبك ، و يراعي حينها حتى مشاعرك ، و ليس بالضرورة أن تشترط على أحد أن تعرف كل شيءٍ عنه ، فهناك أشياء لا نستطيع البوح بها لكل الناس ، و الأصدقاء يختلفون فهناك صديق تسره بتجارتك و اموالك ، و آخر تخبره عن مشاكلك الأسرية ، و هناك صديق لا تخبره بأي سر على الإطلاق ، و هناك صديق فقط تلقاه لتضحك و ترتاح ..
#تخديرة 🩺

تعليقات
إرسال تعليق