ألفاريز عمل فريز لحلم كرواتيا
بيونس آيرس كلها تغني الليلة و ترقص التانغو، بينما زغرب تعيش نهاية لاكتمال الحلم مع جيلها الذهبي و فتاها الأنيق مودريتش، لم يكن يوم الكرواتيين، لقد كان كل شيء يلعب ضدهم، دخل المدرب دياليتش بتشكيلة ٤-٣-٣، كان يراهن على قوة خط الوسط بعميده مودريتش الذي رغم ما قدم من لمسات فنية لكن جسده خانه، الفعل المضاد لفيزياء تألقه كان أقوى من روعة ما يقدمه، لقد كان سكالوني يحضر لفيزياء الفعل المضاد بتشكيلة ٤-٤-٢ فبدد أحلام الكرواتيين و سحقهم بثلاثية نظيفة أهلت الارجنتين إلى نهائي مونديال قطر 2022..
إبداع المدرب الارجنتيني ليونيل سكالوني كان في أول ثلث ساعة، جعل منتخب كرواتيا يسرح و يمرح في الملعب، ترك لهم الاستحواذ على الكرة و حافظ على نظافة شباكه، تلك الثلث الساعة الأولى استدرج بها الكرواتيين لكي يفتحوا المباراة، و يرفعوا من إيقاع المباراة بينما كان من المفترض أن يسيطروا على المباراة و يقتلوا ايقاعها بفضل خبرات الوسط، و عندما طمعوا في المباراة، كان المشاغب المبدع و المقاتل الشاب ألفاريز الذي كان رجل المباراة بحق ينتظر هفوة وكرة مرتدة، استغل ألفاريز تقدم الكروات ليتقدم الى منطقة الجزاء و يحصل على ركلة جزاء سددها ميسي بثقة وبقوة جعلت ليفاكوفيتش المتخصص في صد ضربات الجزاء يقف عاجزاً أمام قوتها..
لم يخفف الكرواتيون من إيقاع المباراة رغم مطالبة مدربهم لهم بذلك، تقدموا وضغطوا و في كرة وصلت ميسي فضغطوا على ميسي المتقدم لعرقلته و تركوا المشاغب المبدع ألفاريز بدون رقابة فيتقدم حتى وصل خط المرمى و الكرة أرادت أن تكافئ هذا اللاعب الشاب المليء بالشغف فظلت تعود إليه حتى وصل خط المرمى فسددها معلناً تقدم الارجنتين بالثاني، ليخرج الارجنتين متقدماً بهدفين مقابل لا شيء..
في الشوط الثاني، إنساق مدرب الكرواتيين للنسق العالي للاعبيه، فأخرج لاعب الوسط بروزوفيتش و أدخل لاعباً مهاجم لكي يلعب بواحد مقابل واحد أمام قلبي الدفاع للارجنتين، تفطن سكالوني لذلك فأخرج دي باول و ادخل لاعب مدافع ليلعب بقلب دفاع ثالث، و يلعب الفريق بتشكيلة ٥-٣-٢، ضغط الكروات و تركوا ميسي بدون رقابة فتقدم ميسي بطريقة جعلت جيفاديول صاحب الـ ٢٤ سنة يقف حائراً عن كيفية التعامل معه، فقد أخرج ميسي كل مهارته في توغل رهيب، كان سريعاً، ماكراً، توغل حتى خط المرمى، ثم لعب تمريرة عكسية ابداعية بعكس الحركة الاندفاعية الامامية للمدافعين، كان وراء المدافعين القناص ألفاريز الذي سدد الهدف الثالث، و بعد هذا الهدف سارت المباراة نحو اللاشيء، لتخرج المباراة بفرح الارجنتين و خيبة كرواتيا، لقد كنت كبيراً يا ألفاريز، لقد كنت مبدعاً كما نعرفك يا ميسي، لقد استحققت الفوز يا أرخنتينا..
عمار قائد التام
#تخديرة ⚽️
#قطر2022

تعليقات
إرسال تعليق