مباراة المغرب واسبانيا قطر ٢٠٢٣

 





الأحمر المغربي يعمي الثور الإسباني


دخل المنتخب المغربي وهو يرتدي الزي الاحمر و ذلك ما عقد مسيرة الثور الاسباني و أعماه من رؤية مرمى المغرب لتركيزهم على اللون الاحمر كحال الثيران، داخلوا و سلاحهم أحلامهم فانتصر شغفهم، وكما قالها وليد الركراكي مدرب المغرب في مقابلته قبل المباراة: " دعونا نحلم فالأحلام مجانية"، حلموا و تحقق الحلم كأول منتخب عربي يتأهل لدور الثمانية، و يصنع الانجاز، فاز وليد الركراكي تكتيكاً و فنياً على لويس انريكيمدرب أسبانيا، لعب الركراكي بخطة دفاعية واقعية امتصت الهجمات الاسبانية المتوالية، و بخطوط متقاربة قامت بتشتيت التمريرات الاسبانية، و منعت خطوط الهجوم الاسبانية من العبور إلى مرمى ياسين بونو، أوصلوا الاسبان بتكتيكهم الدفاعي و انضباطهم إلى ركلات الترجيح التي يبدوا إنهم تدربوا عليها، فقد سددوها و كلهم ثقة، و كان ياسين بونو سداً منيعاً أمام أحلام الاسبان..


جغرافياً، جزء ضيق من البحر يفصل بين البلدين، و رياضياً لم تكن هناك ثمة فوارق فنية، فقط هناك مضيق تكتيكي للعبور إلى دور الربع النهائي، دور الثمانية الكبار،سعى المنتخب المغربي الداخل بخطة دفاعية إلى محاولة خطف هدف من هجمة مرتدة ولم يتحقق لهم ما أرادوا، حسب التقرير الفني للفيفا، فإن المنتخبات في هذه النسخة من كأس العالم أصبحت تميل الى اللعب هجومياً على الرواق الأيسر أكثر من الرواق الايمن بعكس المنتخب المغربي الذي لعب على الجناح الأيمن الذي كان قوياً بوجود زياش و من خلفه حكيمي، و لذلك كان سفيان بوفال الجناح الأيمن منضبطاً في تمركزاته، و لذلك شكل صداعاً للإسبان بتوغلاته و مشاغباته في الشوط الأول، حاولوا اللعب يميناً لتجمع لاعبي الاسبان هناك، و ترك بوفال حراً في الرواق الأيمن لعله قد يستغل تمريرة خاطفة لتغيير جهة اللعب في المساحات الفارغة، أو من استغلال كرةً تائهة طويلة أو كرة راجعة من دفاع الاسبان، ولكن ذلك لم يتتوج بهدف، لكنه كان جزءاً من خطة الدفاع، باعتبار الهجوم جزء من الدفاع..


حطم المغاربة أحلام اللاعب الاسباني جافي الذي كان يريد أن يهدي فوزه لحبيبته إبنة ملك اسبانيا، فالآن عليه أن يأخذ لها غترة قطرية كذكرى للهزيمة، أدخل لويس انريكي سرابيا ليبدأ ضربات الترجيح، و عندما رأيته قلت لرفاقي هذا فال خير سيضيعها، لأن الأرقام أن من يدخلون بدلاء في الاشواط الاضافيه يضيعون، فضعيعها البدلاء الاسبان، كذلك ضيعها جواد وهو البديل المغربي، لكن في الاخير زياش و صبيري و حكيمي لعبوها بخبراتهم و بشغفهم، وماذا يمكن أن نقول عن سفيان مرابط، مرابط الذي كان متألقاً و رائعاً حتى أنه كان واحداً من أهم أعمدة الحلم، غير أن النجم هو المدرب وليد الركراكي الذي زرع عقلية الفوز  بين نجوم المنتخب المغربي، فالف مبروك لنا بفوز المغرب، الذي و كأنهم يقولون للعرب و لقطر نحن أملكم لتأكلون من الكعكة التي صنعتم..


#تخديرة ⚽️

تعليقات