مباراة البرازيل و كرواتيا قطر ٢٠٢٣

 




عيال الاتش يفكون شفرة البرازيل


العلم الكرواتي الموشح بالألوان الأحمر و الأزرق و الأبيض يتوسطه علامة هي عبارة عن درع ملون بالمربعات الحمراء والبيضاء، و لعل هذا الدرع الذي تم أخذ ألوانه لتشكل قميص الفريق الكرواتي، ولعل هذا الدرع هو ما أعطى الكرواتيون تلك الروح الدفاعية التي أذهلوا بها منتخب البرازيل، و أظن أنه حان الوقت ليضعوا صورة حارس مرمى كرواتيا ليفاكوفيتش بدلاً عن الدرع في وسط العلم، فهو كلمة السر لتفوق كرواتيا، و هو الدرع الذي صد كل تلك الهجمات الخطيرة عن مرماه، بيديه تسلقت كل كرواتيا إلى الدور نصف النهائي، صنع بيديه المجد في لعبة تلعب بالأقدام..


لعب الكروات بخطة دفاعية محكمة تضمن لهم الوصول إلى الضربات الترجيحية، ولعب البرازيليون بخطة متوازنه و بتعليمات دفاعية توجب عدم تحرك الظهيرين ميليتاو و دانيلو، لكن الكروات أقفلوا عليهم الماء و الهواء في الشوط الأول، إذ لعبوا على الأطراف و سدوا العمق، تألق يورينوفيتش 22 بشكل ملفت حتى أنه جعل فينيسيوس قليل الحيلة، كان ظهيراً ناجحاً باللعب في أنصاف المساحات، و مع خطتهم الدفاعية كان تحولهم الهجومي سهل و يسير بسبب خط الوسط المتألق، فبقي رافينها على الطرف الأيمن و كأنه خارج المباراة..


في الشوط الثاني، دخل البرازيليون بتعليمات تعطي الظهيرين ميليتاو و دانيللو المزيد من الحرية في التحرك إلى الأمام، فتغير شكل المنتخب البرازيلي و استطاع الاختراق أكثر من مرة و تحقق لهم الهدف بواسطة نيمار في الشوط الإضافي الأول، لكن تراجع البرازيليون ليحموا تقدمهم، جعل الكروات يطمعون في التعادل و حققوا ذلك عن طريق بيتكوفيتش مع خطأ تمركز من ماركينيوس الذي تحولت عبره لتبقى صعبة على اليسون بيكر، وبعد أن حققوا التعادل بدأ بيرزيتش في استفزاز اللاعبين البرازيليين استعداداً للضربات الترجيحية لجعلهم أقل تركيز، ليثبت لنا أن النصر له عوامل عديدة وليس فقط أن تمتلك النجوم، و يتواصل سرد نهاية حكاية وجود كبير داخل ملاعب كرة القدم..


الأنيق مودريتش، و ليست الأناقة غريبة عليه، إذ أن أصل ربطة العنق التي يتزين بها كل العالم يأتي من كرواتيا، مودريتش كسب معركته مع كاسيميرو، إذ كان يتركه و يرجع للخلف لاستلام الكرة و بدء الهجمة بواسطته، و تم كسب معركة وسط الملعب بأناقة، كان المدرب الكرواتي زلاتكو دياليتش مبدعاً في تنظيم الخطوط لجعلها متقاربة، لتمتص كل الهجمات البرازيلية، و استطاع التحكم في ايقاع المباراة لتسيير المباراة بواسطة الخبرة الاي يمتلكها في خط الوسط، و سحب المنتخب المرعب إلى نقطة قوته في الضربات الترجيحية التي أعد لها جيداً، فكسب الرهان وصعد بكرواتيا إلى مربع الكبار نصف نهائي كأس العالم منتظراً الفائز من مباراة هولندا و الأرجنتين..


عمار قائد التام 

#تخديرة ⚽️

#قطر2022

تعليقات