خواطر في الكتابة
✍🏽 عمار قائد التام
أحياناً أدخل الملاحظات لأكتب سطراً أو فكرة، و لا أدري إلا و قد كتبت موضوع متكامل، إن فكرت فيه قبل الكتابة عنه أجد نفسي يائساً منه و أنا أحاول أن أكمله في رأسي، ثم عند بداية الكتابة تتوارد الأفكار لا أدري من أين؟، و لا كيف ؟، كما أفعل الآن و أنا أكتب، حيث لا أدري ماذا أردت أن اكتب، و الآن هذه الكلمات تكتب نفسها..
و كأن الكتابة طريقة من طرق حلب الدماغ، و لا بد من مد اليد للكتابة لكي يخرج الدماغ أفكاره، ويجود بما عنده، بمجرد أن ابدأ الكتابة أجد الأفكار تتوارد ولابد أحياناً من ترتيبها، و أحيان لابد من كتابة مفاتيح الأفكار حتى لا تذهب مع سيل الأفكار ذلك، لا أفكر في القالب الذي سيحمل تلك الفكرة، فجودة الفكرة و قوتها يجعلها تختار القالب الذي يناسبها، و انتقاء الألفاظ التي تمثلها..
حاولت أن أركز كثيراً عن ماهية الكتابة لأكتب عنها، فوجدت الفكرة تلك تجرني معها، وكلما حاولت التعمق فيها أجدني أتعمق في ذاتي و أكتب عني، فاستسلمت، ذلك أن الكلمة روح في ذاتي، الكلمة هي من قادت عقيدة المثلثة أن تجعل بشراً بمكانة الإله لأنه استشكل عليهم، حيث قالوا أن عيسى كلمة الله ألقاها إلى مريم و لا فرق بين الرب وكلمته، حينها وقفت عاجزاً عن كتابة ذاتي، لصعوبة الانسلاخ من الذات و رؤيتها من الخارج لتسهيل الحكم عليها..
إن أردت أن تكتب فلا تفكر كثيراً قبل الكتابة، فقط أكتب، لا تفكر في الحليب قبل الحلب، أكتب و كأنك تحدث أعز أصدقائك عن الفكرة التي في رأسك، تخيله أمامك ثم اكتب تلك اللغة السهلة التي تحدثه بها، فإنك إن فكرت أن تتكلف فسيعصرك تنطعك، و لا شيء غير البساطة يستطيع حلب الدماغ، لأن وضعه تحت ضغط التكلف يجعلنا نخسر..
#تخديرة 🩺
تعليقات
إرسال تعليق