كيف يقسم المحللين ملعب كرة القدم

 





اعرف كيف يرى المحللين الملعب لتستمتع

مباراة المغرب و اسبانيا نموذجاً


تكلمت في منشور سابق عن أن المحللين و المدربين يقسمون الملعب إلى١٨ مربع و أهم مربع فيها هو المربع ١٤، و اليوم نتكلم عن تقسيمات نصف ملعب الخصم وكيف يتم تقسيمها عمودياً لبناء الهجمات عبر الأطراف، و بهذه التقسيمات سيسهل عليك معرفة خطط المدربين و الاستمتاع اكثر بمشاهدة كرة القدم، و في الصورة تجد أن التقسيمات العمودية خمسة هي : أروقة الطرفين أو الجناحين الايمن و الايسر، عمودي المساحة المنتصفة الايمن و الايسر، ومنطقة الوسط أو عمق الملعب..


و أهم عمودين في ذلك هما عمودي المساحة المنتصفة، و تأتي أهميته من العرضيات التي تصنع منه في حال صعوبة التوغل في عمق الملعب وعدم ايجاد الحلول من خلال السيطرة على المربع ١٤، ولشرح ذلك سأقوم بتطبيق ذلك على مباراة المغرب و أسبانيا، حيث دخل المغرب للمباراة بتشكيلة ٤-١-٤-١، مما يعني أنه دخل بأربعة مدافعين و طبق أسلوب دفاع المنطقة، مما يعني أن الدفاع يغطي عمودي المساحة المنتصفة و عمق الملعب، و لعلكم لاحظتم كيف كانوا يتركون الأجنحة الاسبانية مثل توريس وويليام بدون رقابة لتمركزهما في رواق الجناح، و تمركز الجناح الاسباني هناك مهمته سحب الظهير إليه لمراقبته مما يعني سحب مزراوي و حكيمي إليهم، وبالتالي ترك عمود المساحة المنتصفة فارغاً ليتوغل منهما جافي أو أولمو وصنع الخطر من خلالهما، لكن الانضباط التكتيكي لمدافعي المغرب و عدم انسياقهم للخطأ في التمركز حد من هجمات الاسبان إلا فيما ندر كتوغل توريس في الشوط الأول و تهديده الكبير لمرمى ياسين بونو..


اللعب بتشكيلة ٤-١-٤-١ وفرت اللاعب سفيان مرابط للتحرك عرضياً بين الخطوط لتعويض اللاعب الضاغط دفاعياً، و التحرك في العمق عمودياً لدعم الضغط مع الوسط خلال الهجمة، وكذلك أدى يوسف النصيري دوراً دفاعياً متقدماً بمنع وصول الكرات إلى بوسكيتس، وكلنا نعرف أهمية بوسكيتس في طريقة التحول للمنتخب الأسباني و بدء الهجمات، و مع سد كل تلك الأروقة فقد الاسبان قوتهم الضاربة وجعل هجماتهم تتلاشى وأصبحت كراتهم صيداً سهلاً لخطوط المغرب المتقاربة..


أما عن استخدام المغرب لهذه الأروقة في منتصف الملعب الاسباني فقد كان واضحاً من خلال الأجنحة زياش و بوفال، و الاظهرة مزراوي و حكيمي، و لكن نتيجة الانضباط التكتيكي لم نرى تهوراً من الاظهرة، إذ لم نرى تقدماً كثيراً للاظهرة حتى لا تتيح للهجوم اسبانيا للضرب من خلال المساحات الفارغة وراء الاظهرة، و لكن كان هناك روعة و حرفنة لدى أجنحة و اظهرة المنتخب المغربي لكسر ضغط و هجمات المنتخب الاسباني بما يسمى بالتجاوز في زحمة الضغط عبر مثلثات اللعب في المساحات الضيقة بتمريرات قصيرة متبادلة (خذ وهات ) تم من خلالها صنع اكثر من فرصة بذلك الشكل..


الكاتب عمار قائد التام 

#تخديرة ⚽️

تعليقات