عظمة الاداء البدني لمنتخب المغرب في دور الـ ١٦ قطر ٢٠٢٢
لعلكم تتذكرون عندما قلت لكم أن كأس العالم بطولة بدنية أكثر منها تكتيكية، و طبعاً كلامي هذا ليس نفياً للتكتيك بقدر ماهو تركيزاً على اللياقة البدنية، فلو جئنا مثلاً لذلك نجد أن اكثر منتخب بذل جهداً بدنياً في الدور الأول لكأس العالم قطر ٢٠٢٢ هو منتخب أمريكا، حيث جرى في الثلاث المباريات في ذلك الدور بمعدل ١٢٣ كيلو متر في المباراة الواحدة، مقابل اقل منتخب بذل جهداً بدني و هو منتخب الارجنتين الذي قطع لاعبوه مسافة معدل ١٠٥ كيلومتر في المباراة الواحدة..
لكن لو رجعنا لمنتخب المغرب في مباراته أمام أسبانيا، سنجد الاحصاءات مخيفة بدنياً، فمثلاً قالت الاحصاءات أن اللاعبين المغاربة قطعوا ما مجموعة مسافة ١٤٠ كيلومتر، و لكي تدركوا حجم الضغط على أبرز لاعبين كانوا نجوماً و لا يدركهم غير الخبير في التحليل أو التدريب و هما عزالدين أوناحي رقم 8 و سفيان مرابط رقم 4، فقد قطع كل واحد منهما 14.7 كيلومتر يعني قرابة ١٥ كيلومتر و ياتي بعدهما حكيمي و سايس باقل من كيلومتر، و هذا رقم مخيف في مباراة واحدة، و حتى ياسين بونو حارس المرمى فقد قطع مسافة 6.9 كيلومتر، و هذا امر قد لا تلاحظه لكنه شيء مؤثر..
هذا الاداء البدني العالي لمنتخب المغرب هو أبرز نقطة تجعلني أخاف على منتخب المغرب، و جعلني اتساءل كيف سيتم التعامل معه من قبل الفريق الفني، فالمنتخب بحاجة كبيرة لمرابط و اوناحي، باعتبار مباراة المغرب مع البرتغال هي معركة الوسط و اوناحي هو نجم الوسط و الذي قال عنه لويس انريكي مدرب اسبانيا: من أين جاء هذا رقم ٨ فأنا اراه في كل مكان، فقد قام بأكثر من ٢٥٠ عملية ضغط على لاعبي اسبانيا، أما سفيان مرابط فقد جهده واضح للعيان وكيف كان يجري في كل مكان، وقد دخل في ٧ ثنائيات مع لاعبي اسبانيا و فاز بها كلها فهو اللاعب الوحيد الذي لم يتمكن أحد من تجاوزه..
عمار قائد التام
#تخديرة ⚽️

تعليقات
إرسال تعليق