في تربية الأولاد

 


كلام في تربية الأبناء 

✍🏿 عمار قائد التام 

كثيراً ما نرى أن تربية الأولاد من أصعب الأمور، ذلك أن هناك خيط بسيط يفصل بين الخطأ و الصواب في التعامل معهم، هامش لا يكاديذكر بين إدراك ما يريدون هم لا ما نريده نحن، و لصعوبة الشعور بمرور الزمن لاستيعاب مسألة أن الطفل يكبر و يشب وتتغير متطلباته وأولوياته..


كما يرى البعض صعوبةً في تربية الأولاد لأن تربيتهم هي تربيةً له، فأنا كم ظننت أنني أربي أبنائي، لكنني وجدت أنهم دائماً يربونني هم،لأنني استحي أن أطلب منهم شيء و أنا مفرط به، امتنع عن بعض الأفعال حتى لا تخدش صورتي أمام أطفالي، فكانوا أساتذةً لي و غيروافيني أشياءً لم تغيرها السنين..


يمارس البعض مع ابنه نوعاً من التربية الحمائية، ظناً منه أنه يحميه، وقد يتوغل البعض في الحماية حتى يقيد ابنه بالكثير من القيود، ممايقود الابن بغريزته التحررية إلى القيام بثورةٍ داخله للتخلص من تلك القيود، فيبتعد عن أبيه بحثاً عن نفسه و الأب يتهمه بالعصيان..


يريد البعض مسخ أبناءه لأنه يريدهم نسخةً مطابقةً له، و قد أحسن اليمني الأول حين قال في المثل الشعبي: " ما يجي مثل أبوه إلا الحمار، و هذا لب الحقيقة، فللولد شخصية مستقلة و متفردة عن الأب، و هذه الاستقلالية يجب أن يتم احترامها و البناء عليها، وجدت بعض الآباءيفتعل مشكلة مع ابنه لأنه يدخن، يركز على التدخين و يترك أموراً في صميم السلوكيات الأخلاقية، و الطامة أنك تجد الأب يدخن كذلك..


و هناك بعض الآباء يريد لابنه نشأةً مثالية، فيحاول جاهداً إبعاده عن الأخطاء، برغم إن الأب وقع في تلك الأخطاء و مضت الدنيا و تغير حالالأب و صلح، لكن بعض الآباء يرى تلك الاخطاء من الابن و كأنها جريمة لا تغتفر، ولا يدركون أن الأخطاء هي مدرسة الحياة، و لا بد لنا منبعضها لكي تستقيم الحال..


فابدأ بنفسك في تربية أبنائك، أنت قدوتهم، من سلوكك يستقون الأخلاق، من تصرفاتك يتعلمون العادات و التقاليد، و من أفعالك يتشربونالمبادئ و القيمإلعب مع طفلك ليعش طفولته، ثم أكبر معه و ساعده لإكتشاف نفسه، مارس دور التوجيه فقط لإعانته في تقوية جوانبشخصيته، ثم ادفعه بحب لكي يمارس حريته و استقلاليته بعيداً عن جلبابك..


#تخديرة 🩺

تعليقات