مجاملة الآباء طاعة

 

مجاملة الآباء جزء من طاعتهم و تحصيل رضاهم 


أخبرني أحدهم أن أبي رحمة الله تغشاه نصحه يوماً بطاعة أبيه قائلاً: ( الطاعة تشتي مصقرة ) ، و المصقرة في لهجتنا الدارجة تعني غالباًالمجاملة في الكلام، و في المعاجم اللغة العربية كأنها اشتقت من الصاقور و الذي يعني اللسان، فالطاعة تحتاج معها طيب الكلام و إلافإنها ستكون مثل الصدقة التي يتبعها المن و لا تقبلها النفوس، بل إنه أحياناً بطيب الكلام قد تطيع أباك و يمضي رأيك..


و قد تكون المصقرة جاءت من معنى الصَقّار الذي يصيد بالصقور، فتكون بمعنى أن الابن لا بد أن يكون صيّاد للمواقف و يعرف متى يطيعأباه؟، فهناك مواقف الحضور فيها يغطي المساوئ و يغني عن ألف موقف، فلا تغب حيث يجب الحضور و لا تحضر حيث يلزمك الغياب، بلحاول أن تحضر لتمسح دمعة أبيك، لتسند ظهره، لتطييب خاطره، أو تزرع ابتسامةً على وجهه..


الآباء يحتاجون إلى جبر خواطرهم أكثر من حاجتهم للمال، يحتاجون نوعاً من المدح الذي يسري عنهم، بضع كلمات ترفع بها معنوية أبٍ لميعد يريد شيئاً من الدنيا غير شيئاً من التقدير الذي تظهره كلمات المجاملة التي نتساهلها..


أن تقول لأبيكأنت أفضل أب، رسالة تدعو له فيها قائلاً : جزاك الله خير ما جزا والد عن ولده، أو تخبره أن لا يستحي من طلب حاجته منكفتقولإذا احتجت شيء يا أبه أنا كلي فداك.. هي كلمات بسيطة لكنها تصنع فرقاً في القلوب و تشعر الأب بالطاعة، فقد يطيع أحدهم أباهبلسانه و يرضى عنه، و يطيعه الآخر بماله و هو عنه ساخط، لأن الكلمة الطيبة تصنع الفرق..


#تخديرة 🩺

تعليقات