بخر لك خنزير

 

التطبيل كمهنة لتمرير الفساد


يقال إنه كانت هناك إمرأة جميلة و حساسة لكنها تصدر روائح كريهة (يعني رائحة ضرطها لا يطاق)، كانت تتمنع عن الزواج بسببحساسيتها لأنها لا تريد أن يقبح روايحها في يومٍ ما، فكانت ترفض كل من يطلب يدها، حتى طلب يدها رجل فشكت له مشكلتها، فضحك وقال لهااطمئني، أنا أصلاً فاقد لحاسة الشم، فرحت وتزوجا، وفي ليلة الدخلة فست الزوجة و هي مطمئنةً أن زوجها لا يشم، لكنها بعد قليلرأت زوجها  يقوم فجأة و يفتح النافذة و يتنفس الهواء، فبكت الزوجة و قالتهيا شفت قد قلت لك إنك ما باتطيقني، قال لهاو الله ما شميتشي، بس اختنقت و دمعت عيوني فجأة.. يعني أنه كان لروائحها خاصية مسيلات الدموع..


يذكرني حال هذه المرأة حال أولئك المطبلين و (شلالينالمباخر، أولئك الذين يحاولون تجميل أناس قد فاح فسادهم، يكذبون لأجل أشخاصقد خنقونا و خنقوهم، حتى أنك تستحي أن تقرأ لأحدهم وهو يتغافل عن الواقع المعاش، لا أدري بأي تبرير يبررون لأنفسهم وكيف يضحكونعلى أنفسهم؟، و هل يظنون أن الناس ستصدق كلماتهم و تكذب واقعها الذي تعيشه قهراً ووجع، وكما يقول المثل اليمني : بخر لك خنزير..


يحاولون تجميل ما لا يتجمل، و لعل من أسماهم مطبلين قد أحسن التسمية، فهم يكتفون بقرع طبولهم لكي يرقص عليها الراقصين علىجراحنا، يحملون المباخر و يحرقون جمرها لكي ينشروا روائح بخورها على مجاري الوطن وأنّا لهم تطييب رائحتها، و عندما ينتهي بخورهايرمون بجمر مباخرهم على الشعب..

كيف يمكن لإعلامي أو صحافي أن يصبح مطبلاً؟

كيف يمكن لمثقف أن يعرض كلمته للبيع و هي مثل عرضه؟

أسئلة مفتوحة لم أجد لها إجابات..


#تخديرة 🩺

تعليقات