وائل الدحدوح أيقونة الصمود في غزة
وائل كان وائل، و هو المرجع و الملجأ، كان مرجعاً موثوقاً، جبلاً يحتمى به، تشعر أنه أحد أبراج عزة، شموخه يحكي الكثير من الحكايات التي لم يتم الوصول إليها لحكايتها..
وائل كان البرج الذي لم يستطع العدو قصفه و اسقاطه، ببساطة لأن وائل هو برج المعنى لا برج المبنى، و الحضارة و المستقبل تنتظر المعنى لا المبنى، بيدٍ مكسورةٍ، وهامةٍ سامقة، وقلبٍ عصي على انكسار الفقد يقف شامخاً كالجبل، لأنه يعلم أن هناك الكثير من المنكسرين يستندون إليه، و يرونه أيقونة الصمود..
وائل سلاحه الكلمة، ولذلك لا تفتك به الأسلحة الأخرى، و لا تسقطه الضربات، سلاحه أقوى، سلاحه الكلمة، و الكلمة أقوى من كل سلاح، دربه درب الياسين ذلك المشلول الذي لم يبقى منه إلا لسانه، لكن لسانه بالكلمة مهد الطريق للتحرير، ووائل على الطريق..
وائل الجبار واحد من شعب الجبارين، لكنه صار أيقونة الجبر، لم يختر ذلك، لكن كلماته صعدت به، لكن تضحياته ارتقت به، لكن الضربات التي يتلقاها ما زالت تضخمه أكثر و أكثر..
وائل الشهيد الحي، شهيدٌ على الخذلان و التضحيات، أبو الشهداء، زوج الشهيدة، و جد الشهيد، تلك الدماء وقود كلماته التي توجع الشيطان الذي لا يزال يظن أنه سيتملك القلوب الجبارة المتعالية على الانكسار..
وائل لا تصدق دموعنا، إنها دموع القياس التي تنغزنا بتساؤل: ماذا لو كنت مكانه؟، فتنهال الدموع محاكاة لك بفقد أبنائنا، لكننا ما نلبث أن ننسى عندما نراهم سالمين، و لكنك جبار لا تأبه للخذلان، و تستمر تعلمنا الدروس..
#تخديرة 🩺

تعليقات
إرسال تعليق