الفرق بين القلق المعرفي وولادة الخرافة
لدينا في المستشفى الذي أعمل فيه زوج جميل من البط، و اليوم و أنا أتمشى في حوش المستشفى عصراً، كان هناك طفلان يتابعان البط، فكانوا على صغر سنهم يتناقشون عن تحديد جنس زوج البط، حتى صاحت البنت في وجه الولد: خلاص خلاص واحد بطي وواحد بطه، واقتنع الولد وانتهى النقاش..
هكذا تأتي لنا أحياناً أسئلة نحاول ايجاد إجابات لها، فالبعض تشعره تلك الأسئلة بالعطش المعرفي و تدفعه إلى القراءة و المزيد من المعرفة، فيجد إجابات و تتولد لديه أسئلة جديدة في متتالية معرفية مذهلة، و البعض لا تشعره تلك الاسئلة بذلك القلق المعرفي، فيلجأ لملئ تلك الفجوة المعرفية بأي إجابات ليداري قلقه، و من هنا قد تتولد بعض بذور الخرافة..
الجهل حافز للعلم عند من يقدر العلم، و الشك حافز للمعرفة عند أصحاب العقول، لكن الجهل و الشك عند الكسالى يغذيان الخرافة ويضخمانها، و يولدان وهماً معرفياً بتلك الإجابات الساذجة تغريهم في مجادلة أهل العلم بها، مثلما جاهل سأل جاهل: كيف تعرف الذكر من الانثى في الأرانب؟، فقال: بسيطة، إلحقهم فإذا هربت فهي أرنبة و إذا هرب فهو أرنبي، يعني أن المشكلة في تاء التأنيث..
#تخديرة 🩺
تعليقات
إرسال تعليق