أتفاجأ عندما أجد من يعاملني بمثالية، أو يتوقع مني معاملةً مثالية، خصوصاً و أن البعض لا يعرفني إلا من خلال كتاباتي، فيظن أنحياتي مثالية مثل كتاباتي، و لا يدرك الخيط بين الواقع المعاش و الأحلام التي نسطرها و نرجوها لذلك الواقع..
أنا لست كامل، ومن يدعي الكمال فهو كاذب، لكن حتى عندما نتكلم عن الكمال فنحن نتكلم عن كمالٍ يليق بنقصنا وضعفنا البشري، أنالست مثالي، ومن يقول بمثاليته فهو مدعي، وحتى عندما نكتب عن المثالية فنحن نتكلم عن المثالية التي تجمع تناقضاتنا البشرية و تضعهافي قالب واحد نتقبله لتستمر الحياة بمشاكلها..
ولذلك عندما تقرأ لي عن شيءٍ ما فليس ذلك يعني أنني أكثر الناس إلتزاماً به، بل أحياناً قد أكتب لأحاول الإلتزام بما أكتب، فقد أكتب عنالمبادئ أو القيم و أنا لست ملتزماً بها، أو أكتب في الدين و أنا مذنب، و من ذا الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط..
ولا تقتنع بكلام أحدٍ يقول لك إنك إنسان مثالي، أو بشر كامل، لأن من يريد أن يقنعك بذلك فهو إما يريد أن يظلمك، أو يريدك أن تتنازل عنشيءٍ من حقوقك، أو أنه يريد النصب عليك، و أحياناً يقولون لك ذلك الكلام بطريقةٍ أخرى فيقولون لك : أنت قدوة، فيريدونك أن تتحملالملاطيم و تسكت، و تتجاوز عن من ظلمك، والمؤمن القوي خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف..
#تخديرة 🩺
تعليقات
إرسال تعليق