لاشك أنك في يومٍ ما شعرت بالتقزز عندما صادفت أو تعاملت مع أحد المتكبرين، لأن الكبر صفة يكرهها أهل السماء و الأرض، ويمقتهاالصغير والكبير، المتكبر ناقص يلجأ للكبر ليخفي نقصه، و حقير يتكبر ليداري عن حقارتة، يضيف بكبره إلى كل صفاته السيئة أن يصبحأحمق لاتخاذه للكبر مركباً، فالكبر يمنعه من العلم، يحجزه عن الحق، يبعده من الناس، ويبعده من الله، فيصبح حقيراً أكثر و أكثر، وكما أنالكرم يغطي كل عيب فإن الكبر يبرز كل سوء..
المتكبر يظن نفسه أعلى من الناس، ينفخ نفسه حتى يظن أنه يرتفع في الجو كبالونه ليرى الناس من الأعلى صغار، ولا يدرك أنهم يرونهصغيراً كذلك أو أنهم لا يروه أصلاً، ولا يدري أن نفخته تلك يمكن لشوكة صغيرة أن تنهيها، لأنه يدعيّ ما لا يمكن ولذلك يقول الله ( إِن فِيصُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَّا هُم بِبَالِغِيهِ ۚ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ..)، ولذلك نرى المتكبرين يحتفظون جوارهم بالمنافقين و المجاملين و المنتفعين لكي ينفخوهم ويغذوا كبرهم..
المتكبر لا يرى الحق لأحد، ولذلك تراه قاطعاً لرحمه، قد يأخذ حق اخوته واخواته ولا يرى لهم حق، بل إنه إذا رءاهم يتألمون فإنه يستمتع،ويفرح بذلك، لأنه يتلذذ بعذاب من لا يخضع له، فهو لا يتحمل الرفض من أحد، يحب أن يرى الانكسار في عيون الآخرين، بل ويحب أن يكونالمتسبب في عذاباتهم، كما أنه منان، فإذا ساعدك أو أعطاك شيء فإنه يتبع مساعدته بالمن و الأذى..
فإذا احوجتك الأيام إلى طلب المساعدة فلا تطلبها من متكبر حتى لو مت، فهو إن ساعدك أذلك و أهانك، و إلا فإنه في الغالب سيقول لك: إنما تطلبه معي موجود لكني لن أعطيه لك إلا بشرط، فيقيدك و يستعبدك ليذلك كذلك.. فلا تصادق أو تحترم متكبر لأجل الكبر الذي فيه،ويكفي المتكبر جرماً أنه جعل من الكبر البغيض قربة نتقرب بها إلى الله بالتكبر على المتكبرين..
#تخديرة 🩺
تعليقات
إرسال تعليق