في يوم من الايام قبل اكثر من عشر سنوات كنت معزوم في عرس ، أخذت بندق من أحد اصدقائي، و سرنا حضرنا العرس و بعد رجوعنا دخلنا بيت احد الاصدقاء وجلسنا بعد المغرب، قام اشتغل معي الحس الفضولي و الكيف ارتفع، قمت أبعد خزنة الرصاص من البندق و اخراج الرصاصه التي في بطن السلاح، حاولت أكثر من مرة للتأكد ولم أجد شيء، ولكنني لم أعلم ان البندق مخزون لمدة طويلة و ان هناك رصاصة محشورة في الماصورة، فقمت بالضغط على المقص و فوهة البندق جوار اذني، فتفاجأت عندما سمعت القارح بجنب اذني خلاني زي الاهبل و الرصاصة تعكس من السقف و تدخل في كوت احد الجالسين جنبي، و جعلني ذلك الموقف افكر بكل السيناريوهات المحتملة التي كان ممكن حصولها واقول الحمدلله..
السلاح خطير ، ولا يجب أن يترك للمراهقين مهما كانت الظروف ، فالمراهقين الآن و مع ارتفاع حمى الحرب، اصبحوا ينظرون الى ان الرجولة لبس البندق و الجعبة، واظهار اهتمامه بالسلاح و معرفته به ، وهذا خطير جدا..
ولذلك كم وجدنا العديد من الافراح تتحول الى اتراح، كم وجدنا العديد من الاعراس تتحول إلى مآسي و كوارث بسبب من يدعون أنهم رجال و انهم يستطيعون الاستعراض بالسلاح، فقد نجد من يحاول الرماية بيد واحدة، ومن يحاول الرماية في السريع و ركبه يختضلين فيتراجع و يعمل مجزرة.. فلنحذر ولننتبه من استعمال السلاح في اعراسنا..
الموضوع خطير و حمل السلاح ليس موضة او مدعاة للفخر ، لأن شبابنا اصبحوا يتفاخرون بالسلاح، و الأخطر من ذلك أنك تجد من يتباهى بفهمه للسلاح و معرفة فكه و تركيبة و فهم آلية عمله، و هم لا يعرفون إلا معلومات بسيطة فتراهم يخطئون و قد تكون نتائج اخطاءهم كارثية..
أحد الزملاء يراسلني قبل اسبوع و هو حزين، قائلا : أنه خيم الحزن على قريتهم تلك الليلة، وذلك ان طفل عمره قرابة ال ١٢ عام كان يلعب بالبندق و اختيه امامه ، فقرح عليه البندق فقتل اخته الكبرى و الأخرى في العناية المركزة بعد أن اجريت لها عدة عمليات.. انه السلاح الذي يمكن ان ينهي حياتك وحياة اسرتك في غمضة عين، فلا تتركه لمن لا يعرف معناه، بل لا يجب ان تتصرف به او تفكه او تعمل عليه وانت لست متدرب لذلك..
الكاتب : عمار قائد التام
#تخديرة
تعليقات
إرسال تعليق