شركة النفط اليمنية.. البقرة السَلّاحة
يحكى أنه كان هناك مجنون دائماً يحب أن يسأل أسئلة مفاجئة وأحياناً لا يريد جواباً محدد، و كان يشارك الأسئلة مع من يعرف ومن لا يعرف، وفي أحد الأيام تصادف مع سائق باص، فبدء يسأله كعادته : إذا كان أبوك أسد و أمك لبوة، أيش بتكون أنت؟، ويبدو أن صاحب الباص لم يكن في مزاجه لكي يتعاطى معه فقال للمجنون غاضباً: إذا كانت أمك قحبة و أبوك زنوة ، أيش بتكون أنت؟، فأجاب المجنون ببرود : بأكون سواق باص..
هذا هو حال شركة النفط اليمنية، تسألهم عن سبب الأزمة فيجيبون بطرح أسئلة تدينهم، حتى أصبح لدينا مسلمة أن الأزمات دائماً تخرج من تحت عباءة شركة النفط، ومن كان أبوه الفساد و أمه المشتقات النفطية فبدون شك سيكون هو شركة النفط بذاتها.. كلنا نعرف أن هناك حصار لكن الحصار الذي يقوم به العـ ـ ـدوان يستغل كشماعة للمزيد من التضييق على الشعب و جلب المزيد من الإيرادات التي يبدو أنها أهم من الشعب ذاته..
و إلى كل من يبرر للأزمة و يحاول إيجاد المبررات لشركة النفط أقول لهم أن المثل اليمني يقول: " لا ترتح لبقرة سَلّاحة "، لأنها حتماً ستتبرز عليك، و المشتقات النفطية أزمتها علينا جميعاً فلا تظن أنك بدفاعك عنها ستكون في مأمن، فالمشتقات النفطية تدخل في كل شيء حولنا وهي معجونة بلقمة عيشك، وشركة النفط بقرة حليب ضرعها للفاسدين و برازها للشعب..
حسبة بسيطة توضح لنا ضخامة فساد شركة النفط، و ذلك أن عفاش الفاسد كان إذا وجد عجز في موازنة الدولة رفع في سعر الدبة البترول مئة ريال ، وغطى بتلك المئة عجز موازنة الدولة ، و الآن القيمة المرتفعة في دبة البترول شيء جنوني.. أين تذهب كل تلك الأموال في ظل غياب البنك و وزارة المالية، و لا أحد يعرف أصلاً كم هي موازنة الدولة..
الشعب يعرف ما يجري و ما تقوم به شركة النفط، فأرجوكم وفروا البترول ولا تهتموا لي وتقولون أني مع العـ ـ ـدوان أو أنني مرتزق، فقط وفروا البترول و اضربوا بتهريجي هذا عرض الحائط، يكفي تحويل سندات البترول للذوات وترك الشعب في ستين داهية، فالضيق قد بلغ بالناس مبلغه، و الأزمه تجهز عليه.. فبالله عليكم كيف تقولون أنكم تشجعون الزراعه و المزارع لا يجد الديزل ليسقي أرضه، و إذا وجد الديزل فالبرميل بثلاثمائة ألف ريال، و كلنا نعرف أن هذا المبلغ كارثة في حق المزارع البسيط..
#تخديرة 🩺
تعليقات
إرسال تعليق