لاتخلط لوز وقلى.. قال:إلا..
يوجد لدينا - كيمنيين - مشكلة في التعامل مع الأشياء ، فبعض تصرفاتنا تكون جميلة لكنها في غير موضعها ، أو أحياناً نعمل حاجات حلوة و نرجع نعطل بها في الأخير ، فمثلاً، قد نبقى رومانسيين في مواقف لا علاقة لها بالرومانسية و نمشيها رمسسة ، حتى إذا جاء الموقف الذي يحتاج إلى الرومانسية نبقى جلفين ونتعامل بقسوة أحياناً و أحياناً بهبالة..
فاليمني من قوة معزته للأنثى ، يسمي كل شي باسمها أو بشيء منها ، فمثلا : إحنا لمن حبينا السيارات الصوالين جالسين ندلعهن ، الموديلات القديمة كنا نسميهن " ليلى علوي" فلما تغير شكل الصوالين واكبنا الشكل بالتسمية فجاءت " مونيكا".. و كلنا يعلم دلالات التسمية..
نسمي كل شيء بالانثى ، فإذا جئنا للأنثى سميناها " بهمة " ، وهناك من يسمي الانثى " ك...لة " ، بالله عليكم ايش من رومانسية تكسر النفس ، يعني رومانسيتنا ماشية غلط ، طيب ليش ما نستمر و نترمسس مع النسوان مثل ما بنترمسس مع السيارة؟! ..
و من كثر ما احنا رومانسيين لمن يكون الجو حلو ، و السحاب تغطي الأجواء ، وزخات المطر قد انعشت القلب ، تلقى اليمني يدعي لزوجته ويقول لها : " أما جو اليوم أمانة انه جو بطاط أو جو عصيد و سمن " .. روح يا شيخ ربي يعصدك ، المفروض تقول لزوجتك : اليوم جو خروج تعالي نخرج نشم هواء ونتفسح .. وعادي إذا أكلتوا بطاط مابش مشكلة ، أهم شي تخرجوا..
وهكذا تجد رومانسيتنا شيء عجيب و غريب ، وعاد إحنا بننتقد النساء ان التغطية الرومانسية عندهن تكاد تكون معدومه ، و لكن هو من رومانسيتنا الغلط ، التي ماقدرتش تتموضع صح في مكانها.. حتى أن اليمني لما ينوي يغازل ، يرفع الثوب لما يظهر السروال الداخلي ، فالعالم كله يلبس و يكشخ لما يغازل ، واحنا نستعرض أمام الحبيب بالسروال الداخلي ، رومانسية غريبة وماشية غلط..
ومثلما رومانسيتنا ماشية غلط عندنا ، ولم اذكر الرومانسية إلا كمثال ، والا فتلقى الكثير من الاشياء في حياتنا نتعامل معها مثلما نتعامل مع الرومانسية، وتلقى اشياء كثير عندنا زيها ماشية غلط..
فتلقانا نخطط ونعمل جولة في الشارع ، و يجي المرور و يقول : لالا ، بتحصل زحمة في الجولة ، و يقوم يسد الجولة ، بالله عليكم شي شفتوا جولة تنسد الا في اليمن ، و مش جولة ولا ثنتين كلهن يسدهن المرور ، طيب يامرور عاد هو اسمك مرور؟، او الا قد قلبوه ممنوع المرور..طيب واذا في زحمة ايش عملك انت إلا تخارج الناس من الزحمات، مش تسد الجولات..
و الا القبيلي يروح يشتري نفر زبيب ، ونفر لوز ، ونفر قلى ، ويرجع اول ما يوصل البيت يقوم يخلط الزبيب و اللوز والقلى ، ولما يجي وقت الاكل يقوم يأكل الزبيب لوحده و اللوز لوحده والقلى لوحده..
نعمل ديموقراطية ونرجع نزور الانتخابات ، حتى كان معنا دولة اسمها " دولة اليمن الديموقراطية " وهي دولة الحزب الواحد.. نعمل مدير و نرجع نعمل عليه مشرف ، نطبع كتاب مدرسي كمقرر منهجي للدراسة ونرجع نلغي نصه ونكتب عليه "المقرر المحذوف" وليش قررته دام حذفته؟!.. .
وهكذا في كثير من مواقفنا ، معنا اشياء حلوة بس انها مش في محلها.. أو نعمل اشياء ونرجع نعطل بها في الأخير ، يعني نضيع جميلنا في الآخر .. ضروري نوبع شوية ، ونهدئ ، ونركز ، ونطرح كل شي في مكانه.. و نترمسس مع النسوان مش مع السيارات..
الكاتب عمار قائد التام
#تخديرة 🩺
.jpeg)
تعليقات
إرسال تعليق