هل الخبيثات للطيبين ؟!

 





هل الطيبين للخبيثات ؟! 


بعد منشوري السابق و الذي كان بعنوان ( و السيء يحتاج زوجة صالحة ) ، راسلني بعض الاصدقاء و دار نقاش حول ذلك ، و كانوا يحتجون بقول الله جل و على : ( الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ۖ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ  .. ) قائلين أنه قيل في تفسيرها : أن الطيبين من الرجال للطيبات من النساء و الخبيثات من النساء ، و أن ما ذهبت إليه في منشوري من التساهل مع تزويج السيء لا يجب أن يكون ..


و أنا هنا اتساءل : ماذا لو سلمنا بقولهم ؟، و عممناها قاعدة ان الطيبات لا يجتمعن مع الخبيثين بمدلول تفسير الآية الذي استشهدوا به ، و ليس بمدلول الآية ، لأن الآية لا تعني بالضرورة قول المفسر ، فاستدلالهم هذا سيجعل القرآن يناقض نفسه ، إذ أن القرآن ضرب لنا مثلاً عن نساء خبيثات كن أزواج أنبياء هما : نوح و لوط ، و ضرب لنا مثلاً عن امرأة طيبة كانت زوجة لرجل خبيث هي امرأة فرعون ، فكيف سنفهم استدلالهم في ضوء هذين المثلين من القرآن نفسه ..


كما أن استدلالهم قول و رأي في التفسير ، أرادوا هم اختياره بأفهامهم مسبقاً ، لأنه يؤكد نظرتهم المسبقة للأمر برمته ، و لم يحاولوا البحث عن أقوال أخرى لتفسير الآية ، حيث يوجد فيها أقوال اخرى : فقد ذهب ابن عباس و عطاء إلى أن المقصود مامعناه أن الطيبات من الأقوال و الأفعال تليق بالطيبين ، و الخبيثات من الأقوال و الأفعال تليق بالخبيثين ، و هذا يوافق سياق الآية التي ختمها الله بقوله سبحانه : ( أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ )..


الكاتب عمار قائد التام 

#تخديرة 🩺

تعليقات