عندما يخطئ طفلك

 





أخطاء الأطفال الكبيرة

كنت اليوم على موعد مع أقدار الله اللطيفة ، إذ قلت لإبني الأكبر هشام أن ينزل لاحماء السيارة حتى لا أتأخر ، فأنزل معه أخاه الأصغر تميم المجد ، و قام بتشغيل السيارة و خرج منها لمسح زجاج السيارة ، فجلس تميم على كرسي السائق و بدافع الفضول قام بتعشيق السيارة ، تحركت السيارة بسرعة لتصطدم بسيارة شاص ماشية على الشارع ، لتتأثر أثر بالغ ، صاحب السيارة كان لطيفاً و لم يتحدث حتى وصلت ، و تم حل الإشكال بهدوء ، و تحملت ما علي تحمله ، ثم طلبت منه السماح و انفصلنا متسامحين و بهدوء ..


عندما خرجت لم أفكر إطلاقاً بتعنيف ابني تميم المجد على هذا الخطأ ، فقد كان همي كيف أستطيع إفهامه بخطئه ، ولكني عندما رأيته واقفاً يدمع في صمت عرفت أنه يشعر بخطئه ، فقلت في نفسي لقد أخذ الدرس و لو أنه كان مكلفاً ، إذ أن الطفل قد يخطئ و هو لا يعرف أنه اخطأ ، كما يجب أن نضبط أنفسنا في ردة الفعل ولا نمارس التعنيف معهم ، لأن ذلك يعلمهم العنف ، فيمارسونه مع من حولهم ..


كما أن سلوك الحماية الذي نمارسه مع أطفالنا ، سلوك طبيعي و مفيد ، لكن المبالغة فيه قد يجعل من الطفل ضعيف الشخصية ، إذ أنه سيكون فاقداً للتجارب ، فأنت قد تقول لطفلك عشرات المرات هذا شيء ساخن ، و لن يتعلم مثل أن تدعه يلمسه و أنت تراقب ، كما يجب أن نعلم أطفالنا تحمل مسئولية أخطاءهم ، فإذا أخطأ أخبره بخطئه و لا تبالغ في طمأنته عندما يخطئ ، لأنه قد يأخذ الطمأنه بشكل سلبي فيعيد ارتكاب نفس الخطأ ..


الكاتب عمار قائد التام 

#تخديرة 🩺

تعليقات