ضع نفسك حيث تحب

 




و أنا كيف باتشلوني


جاء ليسكن في بلد جديدة ، عاداتهم و تقاليدهم جديدة عليه ، و أراد أن يفتح له محلاً للعمل في تلك القرية ، و بدأ يتعايش معهم و يتعرفعلى تقاليدهم ، و في يوم من الأيام مر أهل القرية يحملون جثة ميت فوق رؤوسهم مباشرة بدون نعش ، سألهم عن سبب حملهم للميت علىرؤوسهم هكذا ، فقالوا له بأن من عاداتهم أن يكرموا صاحب كل مهنة عند موته بما كان ينفعهم به ، و هم يحملونه على رؤسهم لأنه كان حلاقالقرية ، فقال لهم مرعوباً : وأنا كيف عتحملوني؟ ، قالوا له : ليش أيش مهنتك ؟!، قال : الختانة ، فتلفت بعضهم لبعض ، إذ لم يحسبواحساب ذلك ..


لا تضع نفسك في الموضع الخطأ ، و أحذر أن توضع في موضعٍ  يورثك الندم ، تأنى و أحسب حسابك لكل خطوة تخطوها ، أدرس واقعك وأعلم حقيقة العلم حال الأرض التي ستضع خطوتك التالية عليها ، لأنك إن وضعتها فعليك أن تتحمل النتائج ، و كما قال الشاعر الشعبي :

ذي ما يِقَيّس قبل ما يقطع 

ما عــاد بعد القطع قِيَّاسي

لا تكن الرجل المناسب في المكان غير المناسب ، و لا تكن في المكان الصحيح ولكن في الزمن غير المناسب ، حاول أن تكون حاضراً حضوراًمكتملاً ، و أترك دائماً أثراً بخير ..


لا تكن مثل القيادات السياسية في اليمن ، في كل حوار لا هم لهم إلا السؤال : و أنا كيف بتعملوا بي ؟ ، في كل تشكيل وزاري يسأل : و أناوين با تشلوني ؟ ، و أنا وين با تحطوني ؟ ، لا تسأل عن النتيجة أبداً ، بل اعمل و أعلم أن من بذر الخير لن يجني غيره ، ومن زرع الشر فلنيجني سواه ، و إن كنت من أصحاب القرار السياسي في اليمن فتساءل دائماً : لو تغيرت تقاليد اليمن مثل تقاليد هذه القرية التي ذكرناقصتها ، فبأي شكل سيشيّع اليمنيون النخب السياسية في اليمن ؟..!



الكاتب عمار قائد التام 

#تخديرة 🩺

تعليقات