الاختلاف رحمة
✍🏽 عمار قائد التام
عندما ترى مجتمع أو تيار معين يكثر فيه الإختلاف لا الخلاف ، فأعلم إنك أمام مجتمع متعافي مهما بدا لك مهلهلاً ، فالإختلاف هو التنوع والثراء و الإبداع و ذلك معناه و فحواه ، و جرت سُنة الحياة على أن نبقى '' مختلفين '' و لذلك خلقنا ، ومن يحاول أن يجعل الناس على أمرٍ واحد سواءً بإسم دين ، فكر ، أو أياً كانت اللافتة التي يتحرك تحتها فهو مخالف لسنن الكون ، بل أن من يجبر الناس و يقسرهم على رأيٍ واحد يعتبر مجرماً بحق نفسه ومجتمعه و الوطن ، و بحق الإنسانية كلها ..
الاحتفال بالاختلاف
علينا أن نشجع على الاختلاف و نطمئن له ، و نحتفل بمن يختلف معنا أكثر مما نفرح بمن يوافقنا ، لأن من يختلف معنا هو نصفنا الآخر الذي نكتمل به إذ يضيف لنا الجديد ، و يبين لنا عورات آراءنا و به أصلاً يعرف الناس آراءنا ، و من يرى في الاختلاف شر هو أكبر الشرور ، و يقوم بدور إبليسي لجلعنا مثله و على ما هو عليه ، فإبليس هو الذي يناضل لجعل البشر نسخةً منه ، دعونا نختلف ، و نؤسس لثقافة الاختلاف ، التي تجمع الجميع على صعيد المشترك و المتفق عليه لتزدهر حياتنا ..
الاختلاف بحب
لنختلف ولكن بود ، فالمختلفين في ود يصلون إلى نقاط يتفقون عليها ، يبسطون بساط التعايش على نقاط الإتفاق ، يتركون هامشاً كبيراً للاختلاف ، أما المختلفين المدججين بالكراهية لا يلبثون حتى تقودهم عصبيتهم لآراءهم إلى تقديسها و إباحة دماء الآخرين .. دعونا نختلف بسلام بعيداً عن المناهج الضيقة القائمة على غمط الآخر ، و اعتماد تملك الحق الخالص ، دعونا نختلف لنحيا بسلام و سنلقى السلام فهو من خلقنا مختلفين و هو من سيحاسبنا لا أنتم ..
#تخديرة 🩺

تعليقات
إرسال تعليق