حكاية البن

 



البن .. حكاية عشق متجدد

إمتدت إليها الأيدي و تم تعرية ذلك الجسد الرشيق الجميل ، لتبقى عاريةً تماماً و بأردافٍ مكتنزة ، كانت تلك ( مراسيم النضوج ) لها ولكل قريناتها ، إذ لابد من تعريتها و تعريضها للنار لتلفح جسدها ، هكذا الثقافة و هكذا التقاليد ، فالرجال يعشقونها سمراء ، سمرتها قصيدة ، ارتجافها أمام النار غنج طاغي يلهب المشاعر و يثير الأحاسيس ، و رغم ذلك فهي لا تكف عن الإبتسام كأن شفاهها لا تعرف غير الإبتسام الذي يغري ناظريها بالتقبيل ..


أحببتها منذ نعومة أظافري ، حتى لكأن دقات قلبي تكاد تتوقف إن لم ترتشف شفاهي قبلةً ساخنةً منها ، و آهٍ من رائحتها تلك التي تجعلني أدخل بحور الوله و أوغل في ثنايا الذكريات ، و آهٍ من عشقها لي وهي تسيح بين يدي رقراقةً ريانة ، تتبدى في تغنجها كحريرٍ أسود أخذته الريح من على عنق حسناء ، كم أشتهي شمها و تقبيلها ، وكأن يومي إن لم يبدأ بها صداع مزمن يجلب كل الأوجاع ، لا أكاد أكمل كأسي الأول منها حتى اشتهي آخر ، الله كم أحب قهوتي صباحاً ببنها المحرق ، و كم أعشق رائحتها ، و أحب منها حبة البن الرشيقة اليمنية الأصل ، فهي قصة حبٍ تتكرر كل يوم..


#تخديرة 🩺

#يوم_القهوة_العالمي

#البن_اصله_يمني

تعليقات