مبدأ حسن النوايا .. أكذوبة السياسة اليمنية
اليمن لا زالت تتأرجح، مستقبل غامض في ظل صراع اقليمي وتجاذب دولي، انعكس هذا الصراع على الوضع الداخلي، الكل في الداخليتقوى بالخارج، والخارج لا يتقوى بأحد في الداخل، بل الخارج كل الخارج يثقون في سطحية المزاج السياسي اليمني الذي يعييه النظرإلى مابعد غد، وتغريه روح الإنتقام، حتى تاريخياً كانت القبائل اليمنية تؤسس علاقاتها على أساس إدارة الصراع، الحكمة التي نتسم بهاأصبحت سذاجة، تسأل السياسي في عمق الأزمة: كيف الوضع، فيجيب: طيبة!، هكذا بهذه السطحية المقيتة، نخرج من الصراع فلا نؤسسلمستقبل بعيد عن الصراع بل حتى في اتفاقنا نؤسس لصراعات أخرى ..
الطيبة تتنافى مع الحكمة في السياسة
نمارس نحن كيمنيين طيبتنا العبثية حتى في اتفاقاتنا السياسية، ثم ننادي بحسن النوايا، وهنا أعجب كثيراً لهذه الحال، إذ كيف يمكنالاعتماد على النوايا، فالنوايا لا تؤسس لحلول بل تثير المخاوف والشكوك، و في السياسة يجب ألا ندع مجالاً لتسرب النوايا أصلاً، إذ إنالواجب أن نبني اختلافاتنا على سوء النوايافي حال تسربت النوايا، لكي تتأسس الاتفاقات الواضحة التي تلجم الصراعات و تجعلها ملزمةلإبداء الفعل الوطني الموافق للرؤى الوطنية الجامعة مهما كانت النوايا..
الحوار ، حوار سوء النوايا
لا بد أن نتحاور بمبدأ ''سوء النوايا ''، وإلا لماذا نتحاور ؟، نحن نتحاور لأننا مختلفين أصلاً، لابد أن نترك استجداء حسن النوايا، فالنواياليست لنا ولا يمكن تقييمها لعدم معرفتها، علينا كيمنيين أن ندع طيبة القلوب و ترك السطحية القاتلة ونخوض في عمق الأحداث، لكينستطيع توصيف الوقائع ووضع كل حدثٍ في خانته، بدون معلومة مبنية على تحليل ما ينشر في الإعلام، بل على المعلومة الدقيقة و المسبقةو التحرك وفق دراسات ، فبدون ذلك نحن نطمِّع الغير فينا، ولن يتحقق شيئ في ظل حضور الأجندات الدولية، ومالم نتدارك السقوط ، ونتركاستجلاب العنصر الخارجي، فلن نستطيع أن نبني دولة، و سيحضر التمزق وحضور المشاريع الصغيرة نظراً لغياب المشروع الوطنيالجامع..
#تخديرة 🩺

تعليقات
إرسال تعليق