المناهج لعبة السياسة في اليمن
✍🏽 عمار قائد التام
تم إقصاء الرئيس إبراهيم الحمدي من المناهج و تهميشه في الإعلام، لكن ذلك لم ينقص من مكانته شيء، فقد ظل حاضراً في الوجدان الشعبي حتى مع الأجيال التي لم تعش حقبته، وحضر ميخائيل نعيمة و جبران خليل و البارودي لكنهم لم يؤثروا شيئاً في الوجدان الشعبي، بل إن الكثير قد ينسى أنه قرأ لهم يوماً ما، فالحضور في المناهج قد يخلق للشخص رمزية شخصية، لكنها لا تصل حد التأثير إلا عند موافقتها للمزاج العام والخلفية الثقافية، أو عند من لديهم قناعة مسبقة بذلك الشخص..
متى تؤثر المناهج؟
كما أن حضور الزبيري في المناهج مثلاً، لم يلغي تلك الدائرة الحمراء الموضوعة عليه من قبل خصوم الاسلاميين، فحضوره لم يؤثر فيهم إلى درجة الاقتناع بفكره و توجهه، فالحضور في المناهج قد يكون له سلبية لارتباطه في وجدان الطالب بهموم الدراسة، و يرتبط بغاية النتيجة، ومن الممكن القول: إن قراءة كتاب بصورة طوعية وبدون أستاذ قد تؤثر على الطالب و تطمس كل ما قرأه لسنين في المدرسة، بل إن ذلك قد تصنعه جلسة واحدة مع شخص يعتبره الطالب قدوة و مقتنع بعلمه و ثقافته..
ما الذي يجب أن تكون عليه المناهج
و لنعلم إن تغيير المناهج منذ زمن تم جعله أداة سياسية، فتم إقصاء أفكار على حساب أفكار، أي أنه لم يكن لدى أحد من الأطراف منهج واضح و جريء لطرح مناهج تربوية جامعة، لها ثوابتها الوطنية والأخلاقية و الإنسانية، القائمة على زرع قيم التعايش و القبول بالآخر، فلذلك يجب أن لا نلوم أحد يأتي فيتصرف على أساس الانتصار السياسي، نعم هو يعيد نفس الخطأ السابق، و يعتبر ذلك حق له باعتباره ردة فعل وقائم على المعايير التي خطها من قبله، و الأصل أن نطالب بمناهج تجمع الجميع و تؤكد على القيم و الأخلاق الحضارية، فإن لم نجد ذلك الآن، فيجب أن نتذكر ذلك بعد زمنٍ ما و نؤسس له من الآن..
#تخديرة 🩺

تعليقات
إرسال تعليق