أنانية أصحاب القرار

 




أصحاب جحر النحلة


✍🏽 عمار قائد التام 


يقال أن أحد التجار اشترى صفقة عسل، و بدأت الشائعات تدور بين الناس لتزيد من حجم الصفقة، حتى قال الناس: إن الصفقة عبارة عن باخرة مليئة بالعسل، و لكي يتبارك التاجر قام بتوزيع هدايا على أقرباءه و أصدقاءه، ولكنه نسي أحد المطحونين من أقرباءه، فجلس القريب المنسي قريباً من محل التاجر، و كان كلما جاء زبون ليشتري عسل، يتحدث بصوت يسمعه: قال باخرة عسل، و هذا طيز النحلة كم حجمه لما يجيب باخرة عسل، فكان البعض يتراجع عن الشراء خوفاً من الغش، و بار العسل، حتى تنبه التاجر لذلك الشخص فأعطاه هديته، فرحل من أمام المحل ليبيع التاجر عسله بعد ذلك..

أنانية في موطن القرار

وهذا صنف معروف من الناس الذين إذا لم يعطوا لا يرضوا، تجد الواحد منهم إذا لم يحصل على مصلحة ومنفعة من مصالح الناس المارة بين يديه فإنه يحاربها بكل قوته، لا يهمه هل يملك الحق في ذلك أم لا ؟! ، لا يهمه إن كان ذلك حق خاص أو عام، المهم أن يكون له نصيب، حتى إن البعض منهم إذا وجد أنه لا يمكن أن يأخذ ذلك النصيب مالاً لاستحالته، حاول أن يأخذه معنوياً فيقول لمن على ذلك العمل : " اركزوا لي "، بمعنى أن يجعلوه يظهر في الصورة أن له فضل في ذلك العمل أو أن له دور  بارز فيه ..

أنا و إلا فلا كانت مصلحة

المصيبة الأكبر أن صنف من هؤلاء قد يكون ذو نفس شمشونية؛ بمعنى إما أنا أو فلينهد المعبد على الجميع، فإما أن يأتي نصيبه و إلا فلن تمر من أمامه مصلحة سواءً كانت خاصة أو عامة، حتى و إن كانت تلك المصلحة فعل خير لمساكين أو أيتام، و بعضهم قد يتحور طبعه الدنيء ايديولوجياً، فيمنع كل مصلحة أو عمل خير أو يعرقلها أو يقف أمامها و ذلك لأن تلك المصلحة جاءت من المخالف له سياسياً، لأن تلك المصلحة أو عمل الخير في اعتباراته يحمل نوايا خبيثة، و ما من خبث سوى خبث نفسه، فطوبى لمن جعله الله مفتاحاً للخير، و طوبى لمن قضيت مصالح الناس على يديه..


#تخديرة 🩺

تعليقات