رفيقك من يحل مشاكلك لا من يؤججها
✍🏽 عمار قائد التام
عشت اليوم موقفاً صعباً كادت أن تطير فيه رؤوس و تزهق فيه أرواح، نتيجة التصرفات الطائشة، و الغضب غير المبرر، و غياب المنطق السليم، فالمنطق يقول أنه عندما يتعرض قريب لك لحادثٍ ما، سواءً كان السبب سيارة أو سقوط أو حتى في عراك مع آخرين، فعليك في تلك اللحظة أن تصرف كل اهتماماتك لإسعافه و المحافظة على حياته، لا أن تترك المشكلة الرئيسية المتمثلة في حياة وصحة قريبك لتفتعل مشاكل أخرى جانبية..
الواحد من هؤلاء مشاكله لا تنتهي، ويخسر أصدقاءه و رفاقه دائماً، بل إن بعضهم حتى في مرضه، الذي قد يكون بسيطاً، لكنه لا يترك محاولات جذب الانتباه إليه، فتجده يريد أقرباءه كلهم حوله، يتألم بصوتٍ عالي و ألمه بسيط يتحمله حتى الأطفال، و قد يضطر أقرباءه نتيجة شكواه تلك أن يجمعوا المال منهم جميعاً لكي يقوموا بعلاجه في الخارج، وهم حينها لا يبحثون عن علاجه بل يشترون راحة البال بالتخلص من إزعاجه..
في المواقف لا يجب أن يكون رد فعلك أكبر مما يحتاج الموقف، فالبعض يجد في المواقف فرصة للحضور في أحاديث الناس أنه فعل و فعل، والناس لا تقدر غير العقل الحكيم، ومثل هؤلاء اسميهم قنابل المواقف، التي تنفجر في وجوه الخصم و الصديق، يجعلون المشكلة البسيطة كارثة، ويعقدون الحلول، و الأدهى من ذلك أنهم أحياناً لا يكون لهم علاقة بأطراف المشكلة، فحاذر من هؤلاء لأنهم حتى و إن أبدوا لك حسن النية، فإن أفعالهم و طيشهم سيجعلك حتماً في ورطة أنت في غنى عنها، فصداقتهم ضمان لمشكلةٍ يومية فما بالك عندما يكونوا رفاقك في مشاكلك..
#تخديرة 🩺

تعليقات
إرسال تعليق