الرواتب المنسية في اليمن
✍🏿 عمار قائد التام
في سوق الربوع بذمار كان هناك رعوي يدخل لبيع ماشيته دائماً بسعر رخيص، و كل أربعاء كانت الناس تنتظره حتى يصل للشراء منه، اشتكى أصحاب السوق من أهل ذمار الذي قطع أرزاقهم، فتآمروا عليه فلما دخل السوق ذلك الصباح ومعه ثور للبيع، إلتقى به الذماري الأول قائلاً :أما هذا الحصان ولا مثله، إلتقى به الثاني وقال: الله الله أما هذا الفرس باتبيع، ثم الثالث قال: ما شاء الله أما هذا الخيل بكم سعره، والرعوي يرد مستغرباً: هو ثور!، وهكذا السوق كلما مر بأحد البائعين، فشك في نفسه أنه خيل فعلاً، فقام و ركب فوق الثور، فهاج الثور فرماه على رأسه و هرب، فقام الرعوي يشتم: قد قلنا لكم يا أولاد الكلب هو ثور قلتوا خيل..
هذا حال الموظف اليمني مع الراتب المنسي، إذ أن هناك الكثير صدق ذلك الضخ الإعلامي الذي لا أعلم مصدره، فهناك مطابخ إعلامية خبيثة ضخت الكثير من الكذب عن قرب قدوم الراتب، و أن السعودية ستسلم الراتب للموظفين اليمنيين، و كأن العقل قد غاب عن الكثيرين وغاب المنطق حتى صدقوا ذلك، إذ كيف سيتم تسليم هذه الرواتب و البلد في حالة حرب ..
الراتب منسي من قبل الساسة، فعليك أن تنساه أيها الموظف مؤقتاً، لا يكذبوا عليك فالفرس فرس و الثور ثور، لا ترفع سقف طموحاتك ( و تبقى ثور ) فتأخذ ديناً على ظهر الراتب، فليس هناك راتب حالياً، و احذر أن تعشم نفسك بالكذب لأنهم يستهدفون قتل معنوياتك، فمن يكذب عليك يستهدف كسر خاطرك لا جبره، و دعك منهم فإن حسبك الله..
#تخديرة 🩺
تعليقات
إرسال تعليق