جلس أحدهم ليقنع رجل فرنسي بأهمية الحجاب، فقام و اشترى علبتين من العصير و فتح إحداها و ترك الأخرى مغلقة، ثم وضعهما أمامالفرنسي، و سأله أي العلبتين سيأخذ المفتوحة أم المغلقة؟، لأنه تبادر إلى ذهنه أنه سيأخذ المغلقة فيبدأ بإقناعه عن الحجاب، لكن الفرنسيأخذ المفتوحة و شربها، فبهت صاحبنا فقام غاضباً و هو يقول: انتوا من يوم يومكم فتالين و مافيش فايده فيكم..
لا تجادل إنسان معتقداً بفكرة و ممارساً لها في حياته، فهو لم يمارسها سلوكاً إلا و قد تجذرت في عقله كمسلمة من المسلمات، و عندماتناقش لا ترى الأمور من زاويتك حاول أن تنتقل إلى زاويته لترى كيف يرى الأمور، فأنت مثلاً ترى الحجاب دين و الفرنسي يراه رمزللتخلف، انظر كيف أن هذا البعد بين الناس مخيف في هذه النقطة فقط، و مثلها الكثير من الأمور..
أتذكر يوماً أن أحدهم اقحمني في نقاش عن الزواج العرفي طالباً رأيي فيه، فبادرته بالسؤال من بداية النقاش: هل ترضاه لأختك؟، قال : نعم، قلت: إذن لا فائدة من النقاش لأنك غير مستعد للتنازل عن رأيك الذي أصبح سلوكاً لك و كذلك أنا مثلك، و النقاشات من هذا النوع تباعدالناس و لا تجمعهم، و توغر الصدور لأنها تتحول جدالاً لا تلتقي فيه الأفكار بل تظل متوازية و يرفض كل طرف التنازل عما يؤمن به و يعتقد،و ترك الجدل أولى للحفاظ على الود..
#تخديرة 🩺
تعليقات
إرسال تعليق