آفة حمل السلاح

 حمل السلاح كارثة غياب الوعي و الدولة



يحكى أن رجلاً تشاجر مع جاره، و كان جاره ممن يحملون السلاح بصورة متواصلة، فلما بدأ الشجار هرب الرجل من سلاح جاره الذي كانيناديه و يصفه بالنذالة و الجبن.. في اليوم التالي ذهب الرجل إلى السوق و اشترى عصاتان، و ذهب بهما إلى بيت جاره وناداه فلما ظهرمن النافذة قال لههيا أما الآن انزل نتضارب بالأعصي عصا لي و عصا لك، أما المضرابة بالسلاح ما هي حق الرجال..


نجد الكثير من الشباب هذه الأيام يحملون السلاح بدون داعي، حتى أصبح جزء من المظاهر الشخصية، يحمل السلاح و هو لم يتعلمثقافته، ولا يحمل عقلاً ناضج يمسكه عند الغضب، ولذلك نجد الكثير من هذا الصنف أصحاب مشاكل، يغريهم السلاح بالقوة فيستسهلونافتعال المشاكل، وبعضهم يظن أنه بحمله لسلاحه يرهب خصمه ويجعله بعيد عنه..


فإذا واجهت حامل السلاح مشكلة، تجده تلقائياً يستقوي على خصمه بسلاحه ، لأن عقله مع الأيام قد انتقل من رأسه إلى إصبعه السبابة،فأصبح يظن أن في إطلاق الرصاص قوة، و فيه حل للمشاكل، و لا يدرك أن بعض الخصوم من القهر قد يجبره سلاحه على مواجهته بيديهالعاريتين، فيصبح سلاحه (ذمرةإما أن  يذمر صاحبه ليستخدمه فتحصل الكارثة، أو لا يستخدمه فيصبح كالعصا التي قد تسلب من يدهوتستخدم ضده أثناء الغضب الذي أحدثه هو..


فلنعلم حمل السلاح ليس له علاقة بالرجولة، و استخدام السلاح الناري ليس فيه شجاعة بل هو مظهر من مظاهر النذالة، إلبس سلاحكعندما تريد حماية عرضك، مالك و نفسك، و في غير تلك المواطن تسلح بالعلم لأنه جاه و سلطان، تسلح بالعقل لأنه مال و قدر، تسلح بالحلملأنه رجولة و قوة، و تسلح بالصبر لأنه شرف و نصر..


#تخديرة 🩺

تعليقات