كلام في الاختلاط

 

الاختلاط في فقه اللحظة الراهنة



حُكي لي أن أحد طلاب كلية الآداب جامعة صنعاء كان نشيط جداً و صاحب نكتة، فكان تتم دعوته لأي نشاط في الكلية، و في أحد الأيامأراد بعض زملاءه عمل مقلب له، إذ كان هناك نشاط خاص بالبنات، فقالوا لهيا فلان هم دعوك طلاب سنة ثالثة معهم نشاط في القاعةالفلانية بعد العصر، فاستشاط غضباً و ذهب إلى القاعة و ركل بابها برجله و فتحه، فلما دخل ألتفت يمين و يسار فإذا الحاضرات بنات فقطو ماخذات راحتهن على الآخر، وهو ما عاد درى ما يقول بعدما صمتت القاعة فجأة نتيجة دخوله، فقال لهن : أمي عندكن؟، فضحكت القاعةكلها وهو خرج هارب..


ذكرت هذه القصة و أنا أشوف النقاش على منع الاختلاط في جامعة صنعاء، الكثير يتكلم عنه و البعض يحذر، و البعض يستهجن، و هؤلاءالذين يتحدثون عن منع الاختلاط عمرهم ما خلطوا أو اختلطوا ولا يحبون الاختلاط لأهاليهم و بناتهم، و بالمناسبة فإن السوداني عندما يقوللك أنا بأروح أخلط، فهو يقصد أنه سيذهب للجلوس مع بنت..


و نحن شعب كل حياته فصل للجنسين و منع للاختلاط، و لكننا مع ذلك ننتقد منع الاختلاط، فمنع الاختلاط أصبح منذ زمن ثقافة مترسخةفي الذهنية اليمنية، في اعراسهم و اجتماعاتهم و حتى داخل الأسرة الواحدة، و لذلك ستجد أكثر من يتكلم عن منع الاختلاط لو وجد فرصةلأن تدرس ابنته في جامعة غير مختلطة لبادر إلى ذلك..


و الحقيقة أنه حتى في الغرب يدور نفس الحديث، فقد بحثت عن منع الاختلاط في المدارس باللغة الانجليزية فوجدت الكثير قد تحدث عنه وذكروا له مميزات و مساوئ، و لكن ما استغربت له أنني وجدت أنه يؤثر سلباً على شخصية البنت و إيجاباً على شخصية الولد، فلذلك الأمرعادي جداً، و لا أرى فيه شيئاً يستحق الجدل، و من يريد لابنته الاختلاط فهناك جامعات مختلطة، فيجب التركيز على نوعية التعليم الذييقدم للطلاب، و ليس على كمية الحنان الذي ستفتقده القاعات..


و بعدين بالله عليكم أيش بيستفيد الشعب اليمني من اختلاط او منع اختلاط طلاب كلية الإعلام، فهم مثل الأكل إذا ما خلطته في السفرةبيختلط في المعدة، و سيتم الهضم..

تعليقات