الله لا يعذبنا

 


الله لا يعذبنا نحن من نفعل ..!

سمعت مرةً أحدهم و هو يتكلم عن الله و يسأل بسذاجةأيش هذا من رب الذي يتوعد بالعذاب، و حقيقةً لقد أثار سؤال قديم فينفسي، حيث كنت اتفكر كثيراً في قول الله جل ثناؤه: " ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم "، فعلاً ماذا يريد الله بعذابنا؟، ثم لماذا قدمالله الشكر قبل الإيمان؟، ووصلت تساؤلاتي إلى هذه الخلاصة..


الله لا يعذبنا بل نحن من نعذب أنفسنا، إذ ما يفعل الله بعذابنا؟، لأنه لا يجلب منفعةً بذلك و لا يدفع عنه ضراً سبحانه!، فالله جعل نظاماً وقوانين كونية و سنناً ليسير عليها الكون، و كما قال أحد الفلاسفة أن الفضيلة هي في النظام و حب النظام، و عندما تتمرد البشر على ذلكالنظام تدخل في ذلك الجحيم، جحيم الفوضى، و أبرز مثالاً على ذلك الانحباس الحراري و التغير المناخي الذي كان نتيجة لعدم احترامقوانين الكون..


وشكر النعم يكون كما وضحه الله لنا في أمره لآل داوود : ﴿ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ) ، أي أن الشكر يكون عملاً لا قولاً فقط، بمعنى أن شكرالنعمة وضعها في محلها و بقدرها، و شكر القوانين الكونية هو احترامها، و إن تركنا شكر النعم زالت، و إن تركنا شكر القوانين الكونيةرجعت علينا بالوبال..


فإذا شكرت تلك النعم و احترمت القوانين الكونية لتلك النعم فإنها لن تعود عليك بالسوء، فمثلاً نعمة الأكل لها قوانينها التي لا يجب أنننتهكها و إلا عذبنا أنفسنا بالأمراض التي تأتينا من التخمة ولذلك قال تعالى : ( كلواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَلَا تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِى ۖ وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ فقد هوىاي من يحلل عليه غضب الله فقد هوى أي هلك.. وهنا نرى معنى عذاب إطلاق العنان للشهوات، إذ أن البعضيرى في إطلاق العنان للشهوات سعادة و هي العذاب و الجحيم بذاته..


فإذا تحريت شكر النعم من حولك فإن تحريك سيقودك للإيمان بالله، لأن الإيمان نتيجة حتمية للشاكر لأنعم الله، و هنا يظهر لنا سبب تقديمالشكر على الإيمان، كما أن الجمع بينهما يجمع بين الوقاية من عذاب اخطائنا بالشكر، و الوقاية من عذاب خطايانا في حق الله بالإيمان..


#تخديرة 🩺

تعليقات