لمن أراد أن يفهم
الجميع يؤمن بحق الحرية، و بحق المناضل باسترداد بلده من المحتل، لكن لماذا يختل هذا الأمر عندما يقوم المناضل بذلك على أرض الواقع، طبعاً هذا يختل عند المناضل أو المتضامن الذي لم تتضح رؤيته الحقيقية لمآلات نضالاته، لأن الرؤية عندما لا تكون واضحة يحصل التعثر مع أول صدام يحصل فيه فقدان للمصالح، و هذا انطباع زائف و كاذب عن التحرر لدى المتضامن، و لذلك نجد المناضل لا يكترث لفقدان المصالح في سبيل تحقيق غايته في التحرر، لأنها الحرية التي بفقدانها يفقد المرء انسانيته، و بالتالي فهو يريد استعادة انسانيته او يموت في سبيل ذلك..
لابد أن ندرك أن النضال يتم قصفه بالكثير من التشويشات التي يمارسها المحتل ليضمن استمراره، و منها استغلال سيكولوجية الكبت التي يمارسها لاخراج الكراهية و العنف من المظلومين، و تصويرهم بأنهم وحوش، و هذه الصورة قد تثير اشكالاً لدى المتضامن مع النضال لكنها بعيدة عن المناضل، و إلا كيف يمكن أن نقول عن المظلوم أنه متدثر بالكراهية و أنه كتلة وحشية من العنف، و ننسى أنه فقط كان المخرج النهائي للظلم و العنف الذي مارسه عليه الظالم أو المحتل، إذ أننا لم نرى تاريخياً أن مظلوماً بدأ بالعنف لأنه مظلوم أصلاً و قد تم ممارسة العنف عليه قبلاً و إلا لما أصبح مظلوماً مستضعف..
و الغرب اليوم لا يرى الإنسانية إلا في أنفسهم و الآخرين مجرد أغراض لإكمال المشهد، لا يريدون أن يفقدوا سيادتهم على العالم، و لذلك لن يقبلوا بأحدٍ يشاركهم السيادة، الصين ستصبح عدواً و روسيا تستحق السحق، كما لن يقبلوا من العالم الواقع تحت سيطرتهم الخروج من عباءتهم، ولذلك فإن قيام حركة تحررية تريد الخروج من اطار سيادتهم و تحطيم قيودهم، حتماً سيتكالبون عليها و سيجرمونها، لأن الحركة التحررية ستعلم العالم المغلوب على أمره طريق الانعتاق..
#تخديرة 🩺
تعليقات
إرسال تعليق