الوقوف مع الظالم ظلم مستقبلي لانفسنا
قالوا أن سكران وقف في باب اليمن و كان يوقف المتورات و يصيح لهم : باب اليمن و هو أصلاً في باب اليمن، فكان سائقي المتورات يستغربون منه ثم يمضون، حتى جاء أحدهم يقلد حاذق، و قال له : اطلع، وبعد أن طلع وراءه، فضى المتور و جعل يلعب بحركة المحرك ليوهمه بالحركة و هو لا يتحرك، و بعد قليل قال السائق: وصلنا هذا باب اليمن، اعطاه السكران ألف و أخذ يده و لطم السائق ملطام محترم، قال السائق: ليش؟، قال السكران: لا تكون تسرع..
هذا مثل بعض الناس الذين تحركهم الفلوس، فأحياناً قد يضطر أن يقف مع انسان ظالم في موقف لكي يترزق منه أو بسبب أن بطنه ملان لذلك الظالم، و لكن الظالم مهما وقفت معه فإنه لا يعتبر جميلك جميلاً في حقه، بل يرى أنه واجب عليك أو مقابل تم الدفع له، ومهما طال الزمن أو قصر فإنه سيظلمك مثلما ظلم غيرك، و سيأخذ حقك مثلما أخذ حق غيرك، و لكنك لن تجد من يقف معك حينها..
الناس كلها في وضع مزري، و الناس كلها محتاجة فلوس، و الفلوس تجي و تروح، لكن الكرامة و الرجولة إذا بعتها بالفلوس عمرك ما تقدر تلاقيها أو تستطيع شراءها مرة ثانية..حافظ على وجهك من الملاطيم فخيانة الرجال من أجل الفلوس هو خيانة لكل معاني الرجولة داخلك، و قد يخسر غريمك الفلوس بسببك، لكنك تخسر رجولتك..
ولا زلت أتذكر جملة كان يرددها مجنون في صغري قائلاً: يا دراهم يا مراهم، يا سماء صبي دراهم، كم تعزي كم تذلي كم تهيني من أكارم..
#تخديرة 🩺
تعليقات
إرسال تعليق