الغاية التي لا تدرك

 



ارضاء الناس غاية لا تدرك


يحكى أن فتاة ذهبت إلى مكتب الأحوال المدنية لقطع بطاقة شخصية، و بدأ الموظف أخذ معلوماتها الشخصية، حتى وصل إلى الحالة الاجتماعية، فقال لها: هل أنتي عازبة أم متزوجة؟، قالت : لا، قال: مطلقة؟، قالت : لا، قال: مرملة؟، قالت: لا، فصاح الموظف: لا عازبة و لا مزوجة ولا مطلقة و لا مرملة، يعني مخطوبة؟، قالت : لا، فصاح: فأيش أنتي، قالت: غابو خبر ..!

الكثير يهمه نظرة الناس إليه، لكن البعض تتحكم فيه هذه القاعدة، حتى يكاد يظن أن كل شيء قائم على كلام الناس، لا يترك لنفسه حتى هامشاً تطمئن إليه، فإذا انتقد أحدهم لبسه قلق و قد يغادر موقفه ليخلع تلك الملابس و التي من الممكن أن لا يلبسها مرةً أخرى، و على ذلك قِس، فهو في كل أمر يريد أن يلفت انتباه الآخرين كي يلقى المدح فقط، يعمل كثيراً من الاعتبارات للآخرين و هم لا يتجاوزون على اعتباره سخيف، و يكون مطيةً سهلة للنصب و الاستغلال..

تملُك أهمية كلام الناس من الشخص قد يولد لديه خوفاً من الفشل وخصوصاً عند صغار السن و الطلاب، فيقعون في الفشل، و لكن لأنهم يخافون كلام الناس فقد يحيطون أنفسهم بألقاب و تسميات تخفي فشلهم أمام الناس، تجد البعض لم يكمل دراسة الطب مثلاً أو فشل فيها، لكنه يخفي ذلك و يظل يصر على استخدام لقب دكتور، وقد يتخذ موقفاً ممن لا يطلق تلك التسمية عليه، يحيط نفسه بهالات من الكذب لأجل الناس مما قد يوقعه في شر كذباته..

دع كلام الناس جانباً، ثق بنفسك، لأنك مهما فعلت ستظل سخيفاً في نظرهم، ستخسر الكثير من المال لشراء انطباعاتهم إن كنت غنياً، و ستخسر نفسك بالقلق و الإحباط إن كنت لا تملك المال، و ستخسر الكثير من الوقت، ثم ستصل إلى النهاية الطبيعية أن إرضاء الناس غايةً لا تدرك..

#تخديرة 🩺

تعليقات