كارثة المضادات الحيوية
تجد الكثير عندما يمرض يسرع إلى الصيدلية لعمل إبرة أو شريط مضاد حيوي قوي، رغبة منه في سرعة التعافي، و هو لا يدري أنه يمارسكارثة طبية بحق نفسه و جهازه المناعي، فالمضادات الحيوية مشكلتها كبيرة، و هي مشكلة عالمية عند كل الدول برغم التزامها بقوانينالصرف، فكيف باليمن وعشوائية استخدام المضادات الحيوية فإنه يمثل كارثة وطنية..
لنعلم أن المضادات الحيوية تعمل ضد البكتيريا، و البعض قد يمرض مرضاً لا علاقة له البكتيريا، مثل بعض الأمراض التنفسية، فهناكامراض فيروسية و هناك أمراض طفيلية و هناك أمراض فطرية، فإذا كان المرض فيروسي مثلاً فلن تنفعه المضادات البكتيرية، و اخذكللمضاد الحيوي كارثة في هذه الحالة..
لماذا يكون المضاد الحيوي كارثة اذا كان الالتهاب فيروسي؟، أولاً لا بد أن نعلم أن امعاءنا تحتوي الملايين من البكتيريا النافعة التي لهاعلاقة بصحة اجسامنا و الجهاز المناعي، و إذا أخذنا المضاد الحيوي فإنه سيقتل البكتيريا النافعه، فإذا لم يكن هناك بكتيريا ضارة فإنالمضاد سيساهم في ضعف مناعة الجسم أمام الامراض الاخرى، كما اثبتت الدراسات ان البكتيريا النافعة تحتاج لأشهر بعض المضادالحيوي للتعافي، وأن بعضها لا يتعافى اطلاقاً و بالتالي يكون سبباً في كوارث صحية للجسم..
كما أن البعض يستخدم المضاد الحيوي الذي صرف له الطبيب، فتضعف البكتيريا و يشعر بشيء من التعافي فيترك استخدامه قبل إنهاءالجرعة، فتتقوى البكتيريا و يكون الجسم مؤهلاً لعودة المرض بصورة أقوى..
المضادات الحيوية كارثة فلا تتساهل في استخدامها بعشوائية، فالبكتيريا تمثل اكبر التحديات أمام مقدمي الخدمات الصحية، فلاتستخدمها إلا بوصفة طبية، و يفضل عمل تزريع للمنطقة الملتهبة لترى بالضبط ماهو المضاد الحيوي المناسب لتلك البكتيريا..
#تخديرة 🩺

تعليقات
إرسال تعليق