وبين الظلام و النور لنا رحلة و اتكاءة
يخفت ضوء المصباح، ثم يزداد توهجه، ليتأرجح بعدها بسرعة بين التوهج والخفوت، تترك الوريقات التي بين يديك، وتراقب تقلبات المصباحمن وراء نظارتك، ينطفئ المصباح فلا تكتئب وكأنك على موعد مع النور لا الظلمة، الظلام ليس شيء سيئ بل هو لباس سيئاتنا، نرجع بعدانسدال استاره إلى عتبات الفكر، نتجول بانغماس في حدائق خطايانا التي بنيناها برعونة الفكر في أرصفة النور، ثم ارجأنا مراجعتهاحتى نتدثر بالظلمة الحالكة، حينما لا نرى أنفسنا، ولكن الله يرى..!
الظلام مساحة تتيح لنا النظر بالبصيرة لا البصر، تتيح لنا استخدام العقل بدون تشويش الرؤية، فندخل في العمق، و نتجاوز البريقالسطحي للأشياء ، لا تخاف من الظلام ففي الظلام سكن و راحة، ثم خلوة و لذة، ثم رحلة في عالم آخر لتحديث أجسامنا و شحنها بطاقةٍجديدة تمكننا من مصارعة تقلبات الحياة..
الظلام يجعلنا ندرك قيمة النور كما يفعل قانون الأضداد، و لكن من غير طول مكوث فيه لأنه يورثنا رهاب النور، فلا تخاف من الظلام حولك،بل عليك الخوف منه إذا انتشر داخلك، فلكل واحد منا جانب مظلم لا يرى النور، فليكن خبيئةً لخيرك لا شرورك، لأنه مهما استطعت أن تزيدالعتمة داخلك كي لا يرى الناس شرورك، فأعلم أن الله يرى..
#تخديرة 🩺
تعليقات
إرسال تعليق