حكى لي أحدهم أنه كان يرافق أباه المحامي في إحدى الجلسات للدفاع عن متهم بالقتل، و كان أبوه قد حدثه أنه يشعر أن هذا المتهم بريء، و قصته أنه هدد أحدهم بالقتل أمام شهود، وفي صباح اليوم التالي وجدوا من تم تهديده مقتولاً على الطريق، فتم اتهامه مباشرة، وتم محاكمته و كان في طريقة إلى حبل المشنقة، قال لي و كانوا في تلك الجلسة الخامسة أو السادسة، بعد أن حجز القاضي القضية للحكم، و لكن قبل نطقه للحكم، كان هناك إبن عم المقتول وكان يختلق مشكلة في كل جلسة، و في تلك الجلسة قام يتكلم فاسكته القاضي و هدده بالحبس، فصاح و قال: يا قاضي أقلك دخلني الحبس أرقد، هذا مش هو القاتل، أنا الذي قتلت ابن عمي ، و مابين اعرف أرقد و أنا قتلت واحد ، فكيف عاد باتبقى حياتي لو يقتل هذا بسببي.. ووسط دهشة الحضور من ذلك تمت البراءة وتحول منحى القضية تماماً..
إنها لعنة الدم ، تنغص حياة القتلة و تجعل حياتهم قطعة من الجحيم حتى و إن تظاهروا بغير ذلك ، لا تظن أن الدماء تذهب هدراً ، بل هي تترك لعنتها لتعصف بكل من كان له يد في اهداره ، أعرف قصصاً واقعية عشت تفاصيلها تحكي واقعاً مخيف ليس للقتلة فقط و إنما لكل أولئك الذين تعصبوا مع قاتل أو تمالأوا معه ليقهروا صاحب دم ، فمرت السنين فإذا بأولئك يقعون في نفس المطب و يسقون من نفس الكأس و يصيرون أصحاب دم و تتكرر ضدهم نفس مشاهد الخذلان التي صنعوها مع خصومهم..
إن كان هناك دم في قضية ما فعليك أن تتورع من الوقوف مع قاتل، لأن لعنة الدم ستصيبك و ستؤلمك تلك الإصابة كثيراً ، إن كنت شاهداً على قضية قتل فعليك أن تقول ما رأيت فقط، لا تحاول أن تختار ألفاظك ليفهم القاضي من كلامك شيئاً غير ما رأيت، و احذر لعنة الدم تصيبك ، و أعرف إمرأة قتل ولدها و تم التغطية على الأحداث فلم يتبين لابنها غريم ، فلما يئست رفعت يديها إلى السماء و قالت : يارب حتهم حت الشريم، لا بقي منهم غريم.. فتساقطوا واحداً بعد الآخر و لم تمت تلك المرأة حتى انتهى كل اولئك الين يزيدون عن العشرة..
الكاتب عمار قائد التام
#تخديرة 🩺
واقعية و جميلة
ردحذفو نعيشها و يعيشها الجميع لكن معايشتنا لها تجعلنا نظن انها عاديه
حذفسلمت اناملك
ردحذفيسلمك ربي من كل شر 🌹♥️
حذف